ومحله فلا يمكن التوصيف فيه فالتوصيف على نحو مفاد كان التامة والناقصة لا غير ، من غير فرق بين ان يكون الشيئان جوهرين ، أو عرضين لموضوع واحد ، أو لموضوعين ، أو جوهر وعرض على ما أوضحناه في محله إذ لا يمكن اخذ الشيئين وصفا وعرضا لشيء آخر أجنبي فلا يمكن اخذ اسلام الوارث وصفا ونعتا لحياة المورث وموته وبالعكس لان اسلام الوارث نعت للوارث قائم به وكذا موت المورث وحياته نعت للمورث وقائم به ولا معنى لقيام الشئ بغير محله إذ لا ربط لأحدهما بالآخر لتباينهما ، ولا يكون بين المتباينين رابطه سواء اجتماعهما في زمان فأول رابطه يوجد بين المتباينين هما الاجتماع في الزمان وبعد ذلك يتولد منه أمور لا يجمعهما جامع من التقدم والتأخر والتقارن والقبلية ، والبعدية والجامعة وهي كون أحد الشيئين في حال الآخر وغير ذلك من الأمور الانتزاعية وحيث قد عرفت فيما تقدم من الأمور الانتزاعية لا يكون هي بنفسها مجرى الأصل ولا يمكن اثباتها بالأصل الجاري في منشأ انتزاعها أيضا . إذا عرفت ذلك فنقول ان ملاحظه أحد الحادثين بالنسبة إلى حادث آخر فاما ان يعلم تاريخ أحدهما ، أو لا يعلم ، فان علم تاريخ أحدهما فان الأصل بالنسبة إلى معلوم التاريخ ساقط من أصله للعلم بتاريخ حدوثه فلا يتطرق اليه الشك حتى يجرى الاستصحاب فيه فلو علم أن اسلام الوارث كان في صبيحه الخميس قبل يوم الخميس كان الاسلام معلوم العدم ، وفي يوم الخميس وما بعده يكون معلوم الوجود ليس هناك زمان يشك في اسلامه حتى يستصحب وقد عرفت ان حقيقة الاستصحاب ليس إلّا جر المستصحب في زمان الشك والحكم بتحققه في ذلك الزمان فالأصل في طرف معلوم التاريخ ساقط من أصل . وحاصل ما يقال العلم بأحدهما وان
الذخر في علم الأصول — صفحة 129
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٢٩