تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
هذا من المثبت يبتنى على أن يكون الإرث مترتبا على موت المورث عن وارث مسلم ، بأن يكون الموضوع للإرث الإضافة الحاصلة من اجتماع الوارث وحياة المورث في زمان المورث في حال كون الوارث مسلما ، ومعلوم ان استصحاب حياة المورث إلى زمان اسلام الوارث لا يثبت تلك الإضافة وهي الموت عن وارث مسلم الا على القول بأصل المثبت واما لو قلنا : ان موضوع الإرث مركب عن اسلام الوارث وحياة المورث في زمان دون دخل لتلك الإضافة ، فالأصل لا يكون مثبتا لان اسلام الوارث يكون محرزا بالوجدان ولا يجرى فيه الأصل للعلم بتاريخه وحياة الموت محرزا بالأصل ، فمن ضم الوجدان إلى الأصل يتم تمام الموضوع للإرث ويتم ما ذكره المحقق وغيره من تنصيف المال بينهما ، ولو فرض العلم بتاريخ موت المورث والشك في اسلام الوارث ينعكس الأمر ويمنع عن الإرث ويأتي التنبيه الآتي في صورة الجهل وتاريخهما ولا يمكن نسبه اعتبار الأصل المثبت إلى المحقق ، ومن قال بمقاله في المثال . ومنها : ما حكى عن التحرير ، من أنه لو اختلف الولي والجاني في سراية الجناية فقال الولي ان المجنى عليه مات بالسراية وقال الجاني بل مات بسبب آخر من شرب السم وغيره أو ادعى ان المجنى عليه كان ميتا قبل الجناية ففي الضمان وعدمه وجهان ، من أصالة عدم الضمان ، ومن استصحاب حياة المجنى عليه الساقط بين عليه والمستصحب هو بنفسه حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي وبين ان يكون نقيضه وبعبارة أخرى تارة تكون العناية الصحيحة للاستصحاب هو نفس الحكم وأخرى نقيضه كاستصحاب وجود المانع حيث إنه لم يترتب اثر شرعي على وجود المانع بل على عدمه حيث إن المأمور به هو الشيء المشتمل على عدم المانع الا ذلك لا يمنع عن استصحاب وجود المانع لأنها ترتب عدم تحقق المأمور به وكذا الحال
الذخر في علم الأصول — صفحة 126 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي