تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
هنا قلنا بعدم جريان استصحاب بقاء ذلك العدم الأزلي بالنسبة إلى ما بعد الزوال لانتقاض اليقين السابق باليقين بالخلاف كما أوضحنا في ما تقدم ففي مثل هذا المثال يكون عدم اتصال زمان اليقين بزمان الشك واضحا وفي بعض الأمثلة ربما يكون عدم الاتصال بهذا الموضوع ولا بأس بذكر مثال يكون جامعا بين ما هو واضح الاتصال وما هو واضح الانفصال وما ليس بذلك الموضوع وهو انه : لو كان الإناءين نجسين تفصيلا ثم علم طهارة أحدهما فهذا العلم الطاري تارة يكون من أول حدوثه كما إذا علم بطهارة أحدهما لا على اليقين بأن علم بوقوع مطر في أحد الإناءين وأخرى يطرأ عليه الاحتمال بعد ما كان تفصيليا وهذا أيضا يكون على قسمين فإنه تارة يعلم تفصيلا بطهارة الاناء الخاص الممتاز عن الآخر امتيازا تفصيلا كما إذا كان الإناءين في منظر منه ووقع مطر في أحدهما المعين ثم بعد ذلك اشتبها وطرأ على علم تفصيلي بطهارة الاناء الخاص الاجمالي وصار بعد ذلك يعلم اجمالا بطهارة أحدهما وأخرى لا يكون العلم التفصيلي بهذه المثابة بل فيه شائبة الاجمالي أيضا وذلك كما إذا كان أحد الإناءين في الطرف الشرقي من البيت والاناء الآخر في الطرف الغربى منه وعلم تفصيلا ان في خصوص الاناء الذي في طرف الشرقي قد اصابه المطر ولكن لم يكن الاناء في منظر منه حتى يعرف الاناء الواقع في الطرف الشرقي وغيرها عن الواقع في الطرف الغربى ثم بعد ذلك اجتمع الاناء ان في مكان واحد ولم يعلم الشرقي عن الغربى فهذا القسم متوسط بين الأول والثاني ويمتاز عن الأول بأن العلم بطهارة أحدهما في القسم الأول كان اجماليا محضا ويمتاز عن الثاني أيضا بان في القسم الثاني كان يعلمه الاناء الواقع في الطرف الشرقي تفصيلا بأوصافه في هذا القسم