تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
لو كان المستصحب امرا عدميا أيضا تارة يكون بعناية نفسه كاستصحاب عدم المانع وأخرى بعناية نقيضه كاستصحاب عدم الوجوب وان لم يكن مجعولا شرعيا إلّا ان جعل الوجوب وان لم يكن مجعولا شرعيا إلّا ان جعل الوجوب يكفى في صحه استصحاب عدمه ولا يتوهم كونه من المثبت من غير فرق بين الوجود والعدم مترتبا عليه ولو بعناية نقيضه .

التنبيه التاسع : [ المستصحب مشكوك الارتفاع في جزء مع القطع بارتفاعه بعده ]

لا فرق في جريان الاستصحاب بين ان يكون المستصحب مشكوك الارتفاع في جزء من الزمان مع القطع بارتفاعه بعد ذلك كما لو قطع بموت زيد في يوم الجمعة وشك في موته يوم الخميس فلا اشكال في جريان الاستصحاب في حياته في يوم الخميس ، كما إذا لم يقطع بموت يوم الجمعة ، وكان موته مشكوكا رأسا نعم استصحاب حياته في يوم الخميس لا يثبت حدوث موته يوم الجمعة لان ذلك من لوازم العقلية لبقاء حياته في يوم الخميس ، وكذلك لا يثبت بقاء الحياة قبل الجمعة فان عنوان القبلية أيضا من لوازم العقلية لبقاء حياته يوم الخميس . وحاصل الكلام ان الاستصحاب ليس عبارة عن جر المستصحب في زمان المشكوك بقائه والحكم في ثبوته في ذلك الزمان وذلك لا يكون إلّا بأخذ المستصحب يعرف من الزمان تاركا للزمان ظرفا لبقائه إذ لو اخذ المستصحب مقيدا بالزمان يكون القضية المشكوكة مغايرا للقضية المتيقنة كما لا يخفى وكل اثر شرعي رتب على نفس ثبوت المستصحب في الزمان الذي شك في ثبوته يكون الاستصحاب مثبتا له وما عدا ذلك لا يمكنه الاستصحاب إذا عرفت ذلك فنقول لا اشكال في ان الأصل عند الشك في كل حادث وعدمه سواء شك في أصل الحدوث أو تأخر الحدوث ولكن تارة يلاحظ تأخر الحادث بالنسبة إلى نفس اجزاء الزمان كما إذا شك في موت زيد يوم الخميس مع القطع بموته يوم الجمعة ينقل الأصل بقاء حياته في يوم