فإن قلت : فما الحلية في الأحكام الشرعية المترتبة على تلك العنوانين كقوله : الصدقة في أول الشهر كذا وفي ثانيه كذا .
قلت : ان لفظ أول الشهر أو ثانيه أو ثالثه انما اخذ بالنسبة إلى تلك الأحكام على وجه العرفية للموضوعية بمعنى : ان المراد من أول الشهر هو يوم الرؤية واليوم الذي انقضى من الشهر الماضي ثلاثين يوما وهكذا مثلا :
المراد من ماش في ذي الحجة هو انقضاء تمام أيامه من أول ذي الحجة فعند الشك في الهلال لا يلزم تعقل تلك الأحكام بل بعد الشهر الماضي ثلاثين يوم ويعمل كل يوم في الشهر الذي هو فيه .
ثم إن المثال الذي ذكره الشيخ من الشك في الحاجب من أردإ انحاء المثبت بداهة ان المعتبر في الطهارة ، حدثيّة كانت أو خبثية هو غسل البشرة وأصالة عدم الحاجب لا يثبت غسل البشرة كما لا يخفى . وربما يدعى قيام البشرة على عدم الاعتناء بالشك في الحاجب ، وهن هنا لم يعهد من أحد الفحص عن وجود دم القمل أو البق في بدنه في حال الغسل عند الشك في وجوده غالبا بل الفحص من ذلك يعد من الوسوسة هذا ، ولكن بعد في النفس في اعتبار هذه السيرة شيء .
بقي الكلام في الفروع التي ذكرها الشيخ ( قده ) الذي قد استظهر منها اعتبار أصل المثبت عند الأصحاب منها ما ذكره المحقق ( قده ) في الشرائع في مسألة الشك في تقدم اسلام الوارث على المورث وعدمه حيث قال : لو اتفق الوارثان على اسلام أحد بالمعين في أول شعبان وللآخر في غرة رمضان واختلفا وادعى أحدهما موته في شعبان ، والآخر موته في أثناء رمضان كان المال فيما بينهما نصفين لأصالة بقاء المورث ، ولا يخفى ان جعل
الذخر في علم الأصول — صفحة 125
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٢٥