تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وجود الشيء بعدم مثله المسبوق بضده المسبوق بضده بان يكون الأول معنى مركبا من وجود الشيء في زمان وعدم مثله في الزمان السابق ، أو وجود ضده في الزمان السابق فباستصحاب عدم هلال شوال أو بقاء رمضان يمكن اثبات كون الغد ، أول الشوال فيترتب آثاره الشرعية من الصلاة وغيره من احكام العبد فإنه حينئذ يكون من صغريات الموضوع المركب ، المحرز بعضه بالوجدان وبعضه بالأصل ، فان كون الغد من شوال محرز بالوجدان إذ لا يريد رمضان من ثلاثين يوما ، وكون اليوم السابق عليه ليس من شوال ، أو كونه من رمضان محرز بالأصل لأصالة عدم أول الشوال أو أصالة بقاء رمضان فيثبت كون الغد أول الشوال . واما لو قلنا إن معنى الأول ليس مركبا كما مر بل أول الشيء عبارة عن معنى منتزع عن ذلك المركب وليس هو بنفسه ، فاستصحاب بقاء رمضان أو عدم هلال شوال لا يثبت كون الغد أول الشوال الا على القول بأصل المثبت أو الأثر ترتب على المعنى الانتزاعي على منشأ الانتزاع وقد عرفت ضعف خفاء الواسطة ولكن أيضا لا يعقل ان يكون المعنى الأول مركبا من مفهومين هو الامر العقلائي المجرد من كل خصوصية وواسطة غاية البساطة ان التركيب في المفهوم لا يعقل ، والموضوع له الالفاظ مؤد لك ذلك المعنى البسيط المجرد فلفظ الأول لا يعقل ان يكون موضوعا الا لامر فارد حتى لفظه سكنجبين لا يمكن ان يكون موضوعا للخل والانگبين ، بل يكون موضوعا للمعنى الحاصل من اجتماع الخل والانگبين . ثم لا يخفى عليك ان هذا الاشكال لا يختص بأول الشهر أو ثانيه ، وثالثه أيضا ولا يمكن ان يكون مركبا فلو ترتب حكم أول الشهر أو ثانيه وثالثه لا يمكن اثبات ذلك بضم الوجدان بالأصل