تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
هو ترتب الآثار الشرعية المترتب على الزوجة ، من أول زمان العقد كحرمة تزويجها وأمثال ذلك ، واما لو فرض انه وطئ هذه المرأة المعقودة فضولا شخص قبل الإجازة فلا يرجم الزاني بدعوى انه زنى بذات البعل إذا لم تكن المرأة قبل الإجازة ذات بعل حقيقة الاعلى القول بالكشف الحقيقي وترتب آثار الزوجية عليها من زمان العقد عند تحقق الإجازة بجعلها ذات بعل حقيقة ، وعلى كل حال فقد ظهر لك وجه امتياز الامارات دون الأصول من دون فرق بين جلى الواسطة وخفيها . وما يقال : من اعتبار الأصل المثبت مع خفاء الواسطة واضح الفساد ، وذلك لأنه ان كان المراد من خفاء الواسطة هو ان العرف يتسامح بعد ما كانت الواسطة حقيقة اثر الذي الواسطة ونفس مؤدى الأصل فهو بديهي الفساد ولا عبرة بالمسامحات العرفية بعد تبين المفهوم . وبالجملة نظر العرف انما يكون متبعا في نفس المفاهيم ، واما تطبيق المفهوم بالمصداق فهو يدور مدار واقعه والمسامحات العرفية في ذلك مما لا عبرة لها مثلا في باب الأوزان نظر العرف انما يتبع في أصل وزن من الحقه والمن ، والرطل ، وان الحقه عبارة عن كذا وكذا مقداره ، واما انطباق ذلك المقدار على المصاديق الخارجية فالعرف ربما يتسامح ويطلق على الحقه على ما دون ذلك المقدار بقليل ، أو ما زاد عنه كذلك ، إلّا ان هذا التسامح مما لا عبرة به بعد تبين معنى الحقه وقولنا ان الموضوع في باب الاستصحاب انما يؤخذ من العرف فليس المراد هذا المعنى من المسامحة وان ما يراه العرف موضوعا بحسب مسامحة يكون موضوعا في باب الاستصحاب ، فان هذا أيضا واضح الفساد ، بل المراد من اخذ الموضوع من العرف هو اخذ موضوع الاستصحاب
الذخر في علم الأصول — صفحة 122 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي