دليل اعتبار اليد مثلا الذي ليس هو إلّا بغلبة دليل قاعده الفراغ ، وبالجملة دعوى اطلاق أدلة الامارات دون الأصول خاليه من الشاهد ، وكذا دعوى ان الأمارة حاكيه عن اللوازم والملزومات . وبالجملة كما أن دليل اعتبار الأصل لا يدل إلّا على اعتبار مؤداه كذلك دليل الأمارة لا يدل إلّا على اعتبار ما يحكى عنه . وقد عرفت ان ما يحكى الأمارة عنه ليس إلّا نفس مؤداها المطابقي من دون حكاية اللوازم والملزومات . فالانصاف ان الفرق بين الامارات والأصول انما يرجع إلى ناحية الثبوت لا الاثبات ، وان حقيقة المجعول في باب الامارات حيث كان هو ثبوت الواقعي فالثبوت الواقعي يقتضى ترتب اللازم بخلاف المجعول في باب الأصول فإنه لما كان مجرد البناء العملي والتعبد بالمؤدى عملا كان اللازم الاقتصار على خصوص مورد التعبد العملي ليس إلّا نظير الأصول في الاحكام الظاهرية من حيث عدم ترتب اللوازم والملزومات الرضا والكشف المحكى على القول به في الأحكام الواقعية ، مثلا قوله ( ع ) يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب انما يدل على حرمه خصوص العنوان الذي كان في النسب ، لا ما يلازمه مثلا من العناوين المحرمة في باب النسب الأخت فإذا تحقق هذا العنوان في باب الرضاع حرم أيضا . واما إذا لم يتحقق هذا العنوان بل تحقق ما يلازم فإنه كأخت الأخت لم يحرم الأبناء على عموم المنزلة كذلك في الكشف الحكمي في باب الفضولي انما هو ترتب آثار الملكية ، أو الزوجية عند الإجازة من زمان العقد فمقابل الكشف الحقيقي الذي هو تحقق نفس الملكية والزوجية ، ومعنى ترتب آثار الملكية والزوجية هو الاقتصار على خصوص الآثار المترتب شرعا على نفس الملكية والزوجية دون الآثار اللازمة كذلك مثلا إذا أجاز الزوج الذي عقد له زوجية فضولا فاللازم عليه
الذخر في علم الأصول — صفحة 121
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص١٢١