تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
حلية الاكل والرخصة فيه سببا وعلة لجواز الصلاة في جلده ، واثبات جواز الصلاة في الجلد بالأصل من الأصول فلا يمكن اثبات حلية اكله والرخصة فيه سبب قيام الأصل بجواز الصلاة فيه لا التعبد ، عملا لجواز الصلاة لا يوجب التعبد العملي بحلية اكله ، وكذا الحال في الثوب المغسول بماء مشكوك الطهارة والنجاسة فان استصحاب بقاء نجاسة الثوب لا يثبت نجاسة الماء المغسول به هذا حال الملزوم وكذا حال اللازم ، مثلا لو قلنا في المثال المتقدم لأن جواز الصلاة وحلية الاكل كلاهما متلازمان ومسببان عن كون الحيوان مسوخا ، أو ذا مخلب وناب كما قوينا ذلك في موضع آخر فاجراء الأصل في ناحية جواز الصلاة لا يثبت حلية الاكل وكذلك اجراء الأصل في ناحية الاكل ، لا يثبت جواز الصلاة لان التعبد عملا بأخذ المتلازمين لا يلازم التعبد بالآخر . ومما ذكرنا ظهر فساد دعوى اختلاف الأمارة للأصول في اعتبار مثبتاتها دونها انما هو لأجل دلالة دليل اعتبارها على ذلك ، دون أدلة الأصول ، فالاختلاف انما هو في ناحية الدليل حيث إن اطلاق أدلة اعتبار الأمارة يقتضى ترتب اللوازم والملزومات بخلاف أدلة الأصول حيث إنه لا اطلاق يقتضى ذلك ، وتقريب هذا الاختلاف بينهما انما هو لأجل حكاية الأمارة عن اللوازم والملزومات وأدلة اعتبارها انما يدل على اعتبارها بما انها حاكيه من ذلك دون الأصول حيث إن اللوازم والملزومات ليست مؤدى الأصل ودليل الاعتبار انما دل على مؤداه فقط . والانصاف انه لا سبيل إلى كل من هاتين الدعويين اما الأولى فلان أدلة اعتبار الامارات ليست بأقوى من أدلة اعتبار الأصول ، واى دليل يكون أقوى من قوله عليه السلام لا تنقض اليقين بالشك أم كيف يقاوم
الذخر في علم الأصول — صفحة 120 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي