تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
لحيته فهو ليس بنفسه مؤدى الأصل وانما هو لازم عادى ببقاء الحياة ، والاستصحاب لم يثبت الحياة بل اقتضائه هو الانبات على ما يقتضيه الحياة انبات لحيته ليس بنفسه يقتضيه الحياة بل هو امر واقعي يلازم عادة الحياة فإذا لم يكن نفس نبات اللحية ، عملا يقتضيه الحياة فاستصحاب الحياة لا يوجب انباته بل استصحاب الحياة انما يثبت كل ما يقتضيه الحياة من العمل فإذا لم يكن انبات اللحية باستصحاب الحياة لا يمكن اثبات لوازمه الشرعية المترتبة على اثبات اللحية ، أو بعد ما لم يكن نفس انبات اللحية موردا للأصل ولم يقع هو موردا للتعبد فلا وجه للتعبد العملي بلوازمه الشرعية لوجوب التصدق مثلا . فان قلت إن انبات اللحية اثر للحياة ووجوب التصدق اثر انبات اللحية واثر الأثر اثر فصح وجوب التصدق باستصحاب الحياة قلت إن اثر الأثر انما يكون في التكوينيات حيث إن المعلول معلول وهذا لا ربط له بالشرعيات . المبتنية على كيفية الجعل ومقدار التعبد ، وبعد ما أوضحنا ان نفس انبات اللحية لم يتفق موردا للتعبد ، ووجوب التصدق ولم يترتب شرعا على الحياة تكون قولك اثر الأثر اثر لا معنى له في المقام نعم لو كانت سلسلة العلل والمعلومات كلها شرعيه صح ان يقال : ان اثر الأثر اثر كما سيأتي ، والكلام في المقام انما هو فيما تخلل بين تلك امر تكويني غير شرعي ، هذا كله في الواسطة العقلية ، والعادية وما يترتب إليها من الآثار الشرعية ، وكذا الكلام في ملزوم مؤدى الأصل أو ما يلازمه شرعا كان أو غيره فان البناء العملي على اللازم لا ربط له بالبناء العملي على ملزومها وتلازمه ، مثلا لو فرض ان جواز الصلاة في الجلد من لوازم حلية اكل الحيوان والرخصة فيه ، بان يكون
الذخر في علم الأصول — صفحة 119 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي