تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الأصول فان الأمارة بعد ما كان من شأنها اثبات الواقع واحراز ما يحكى عنه ، وأدلة اعتبارها انما قلت على اعتبار ما يحكى الأمارة عنه فيكون المحرز بالأمارة كالمحرز بالعلم وبعد احراز الواقع بها يكون اثباتها اللوازم والملزمات على قواعد سلسلة العلل والمعلولات ، واللوازم والملزومات مثلا لو قامت الأمارة على حيات زيد من دون ان يكون لها حكاية لاثبات لحيته ولكن حيث كان قيام الأمارة لضميمة اعتبارها موجبا لاحراز الحيات وعدم الاعتبار باحتمال الخلاف كان اثبات اللحية واللوازم المترتبة على الاثبات من العلة والعادة الشرعية من باب ان الحياة الثابتة يلازم انبات اللحية ملازم اثر كذا وكذا لو فرض الوسائط إلى الف ، فان المفروض ان كلها واقعة من سلسلة معلولات الحياة ولوازمها ، وبعد ترتب الحياة كل ذلك ترتب لاستحالة تخلف المعلول عن علته واللازم عن ملزومه وهذا بخلاف الأصول فإنه لما كان المجعول بالأصول هو التعبد بمؤداه عملا والبناء العملي عليه كان لازم الاقتضاء على نفس مؤداه ، ان كان مؤداه حكما شرعيا أو اثرا مؤداه ان كان غير ذلك من الموضوعات الخارجية لا يجوز التعدي عنه إلى اللوازم العادية والعقلية ولا على لوازم الشرعية المترتبة على المؤدى بتوسط تلك اللوازم العقلية ولا عاديه ولا على ملزوم المؤدى أو ما يلازمه ان كان شرعيا لأن المفروض ان الذي وقع موردا للتعبد العملي هو نفس المؤدى لا غير فلا يمكن اثبات لازمه مثلا ، ولو استصحب حياة فيما هو مؤدى الاستصحاب ليس حياة زيد ، والمفروض ان المجعول بالاستصحاب هو البناء العملي على حياة زيد بلحاظ العمل على آثاره الشرعي من حرمه تزويج زوجته ، وتقسيم أمواله وغير ذلك من الآثار الشرعية المترتبة على حياة زيد إذ لا معنى للتعبد ببقاء حياة زيد سواء ذلك ، واما انبات