تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
في الجهتين الأخيرتين من الاحراز والجرى بما يقتضيه ، وتفارق العلم من الجهة الأولى كما لا يخفى كما أن المجعول في الأصول على ما يأتي بيانه هو البناء العملي ، لا أقول انه يعتبر في الامارات ان يكون هناك اثر عملي ، إذ يعتبر في الامارات ان يكون هناك اثر عملي إذ لو لم يكن اثر عملي لكان التعبد لغوا بل لا بد في التعبد بالأمارة من أن يكون لها اثر عملي صونا لكلام الحكيم عن اللغوية إلّا ان ذلك لا يلازم ان يكون المجعول في باب الامارات هو النبأ العملي ، بل ليس المجعول فيها الا البناء على صحه ما تحكى الأمارة عنوانه هو الواقع ، واما المجعول في باب الأصول فهو ليس إلّا لبناء العملي إذ ليس في الأصول جهة كشف واحراز على فرض ان يكون جهة كشف واحراز كما في الاستصحاب بناء على افاده الظن فليس اعتبارها لأجل ذلك بل جهة الكشف والاحراز ملغاة في مقام التعبد بها ومن يدخل الاستصحاب نباء على اعتباره من باب الظن في الامارات ، وانما يكون أصلا عمليا إذا لم يكن اعتباره لذلك بل كان جهة افادته الظن في مقام التعبد ، والحاصل المجعول في باب الأصول المحرزة هو الجهة الثالثة في العلم الطريقي وهو العمل على وفق ما يقتضيه العلم مثلا الفرار من الأسد عند العلم به ومن هنا قلنا في تعريف الاستصحاب انه عبارة عن عدم نقض الحالة السابقة من حيث الأثر والجرى العملي . فظهر مما ذكرنا ان حقيقة المجعول في باب الامارات هو المحرزية والمثبتية بما يحكى عنه الأمارة ويلزمه بناء العملي المجعول في باب الأصول هو نفس البناء العملي من دون ان يكون هناك كشف واحراز واثبات بل لازم اخذ الشك في موضوعها هو ذلك ، ومن ذلك ظهر سر اعتبارية الامارات دون
الذخر في علم الأصول — صفحة 117 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي