تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الموضوع وهو تخيل ان الأحكام الشرعية انما هي عبارة عن قضايا جزئيه شخصية ، أو الاختلاف في الموضوع يمكن دعواه على هذا التقدير ، بداهة انه بناء عليه يكون زيد غير عمرو وعمرو غير بكر . واما بناء على ما قلناه من أن الأحكام الشرعية انما هي عبارة عن قضايا كلية على نهج القضايا الحقيقية فلا يمكن دعوى اختلاف الموضوع حينئذ لان الموجود في هذه الشريعة مع الموجود في الشريعة السابقة يشترك في الانطباق على العنوان العام الذي اخذ موضوعا للحكم الثابت في الشريعة السابقة ، فإذا شك في نسخ ذلك الحكم فيستصحب بلا مانع لتحقق أركان الاستصحاب كاستصحاب الحكم الثابت في هذه الشريعة طابق النعل بالنعل ، مع أنه لو بنى على ذلك المبنى الفاسد من جعل الأحكام الشرعية قضايا شخصية لما كان وجه في التفرقة بين الشك في نسخ حكم هذه الشريعة أو حكم الشريعة السابقة لتحقق اختلاف الموضوع في كلا المقامين كما لا يخفى . ومن تقريب ما أورده الشيخ ( قده ) في المقام من الجواب عن الاشكال بالنقض بتقرير انا نفرض كون الشخص مدركا للشريعتين ويتم في الباقي بضرورة اشتراك التكليف بينه وبين غيره من المؤدين في زمان وما يوجد فان بعد ذلك ظاهره فساد . بداهة ان الضرورة انما قامت على الاشتراك في التكاليف الواقعية لا التكاليف الظاهرية المستفادة من الاستصحاب فان الحكم المستفاد من الاستصحاب انما يختص بمن يجرى في حقه الاستصحاب فمن كان على يقين فشك ولا يتعدى على غيره ممن لم يكن بهذه المثابة . ثم إنه ربما يمنع عن جريان استصحاب الأحكام الثابتة في الشريعة السابقة بالعلم الاجمالي بطرو النسخ فيها وان لم نقل بنسخ جميعها كما ربما يدعى ذلك لاشتهار كون هذه الشريعة ناسخه للشرائع السابقة إلّا ان
الذخر في علم الأصول — صفحة 114 | السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي