ولكنّ الصحيح : أنّ هذا الانقسام يمكن افتراضه يقطع النظر عن ورود الحكم ، لوضوح الفرق بين التصورات التي تعطيها كلمات من قبيل : ( جميع العلماء ) ، و ( أحد العلماء ) ، و ( مجموع العلماء ) ، حتّى لو لوحظت بما هي كلمات مفردة وبدون افتراض حكم ، فالاستغراقية والبدلية والمجموعية تعبّر عن ثلاث صور للعموم ينسجها ذهن المتكلّم وفقا لغرضه ، توطئة لجعل الحكم المناسب عليها « 1 » .
شرح
( 1 ) . ويرد السيد الشهيد ( رحمه الله ) على رأي صاحب الكفاية ( رحمه الله ) بأنه لو رجعنا إلى هذه العمومات ومن دون التفات إلى تعلق الحكم بها نجد أن الوجدان يقضي باختلاف المعنى المتصور من كل واحد منها عن الآخر ، : فثمة فرق بين ( جميع العلماء ) والتي تفيد العموم الاستغراقي ، وبين ( أي عالم ) التي تفيد العموم البدلي ، وبين ( مجموع العلماء ) التي تفيد العموم المجموعي ، وهذا الاختلاف ثابت لهذه العبارات بقطع النظر عن الحكم . ومن هذا الاختلاف في المعاني المتصورة للحالات الثلاث نكتشف أن -