تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
لتمام ما يصلح للانطباق عليه ، والمراد مما يراد من المدخول هو المدخول من حيث‌إنه طرف للمراد الجدي المتمثل في الحكم الواقعي . وبعبارة أخرى ما يلحظ من المدخول عند تعلق المراد الجدي به . والمدخول في هذا المقام إما أن يلحظ مطلقا ، أو مقيدا ، ولا بد من إجراء مقدمات الحكمة لتعيين أن المدخول مطلق في مقام جعل الحكم الواقعي ، وليس مقيدا . الوجه الثاني : أن دلالة أداة العموم علي استيعاب المدخول لتمام ما يصلح للانطباق عليه لا تحتاج إلى مقدمات الحكمة . وهذا الوجه يأتي عندما نلتزم بأن أداة العموم تدل على استيعاب المدخول بما له من المعنى الموضعي لتمام ما يصلح للانطباق عليه . والشيخ الآخوند ( رحمه الله ) يرى أن كلا من هذين الوجهين محتمل من الناحية النظرية ، فكما أن دلالة الأداة على العموم يمكن أن تتوقف على إجراء مقدمات الحكمة ، فكذلك يمكن أن لا تتوقف على مقدمات الحكمة . أما في مقام الإثبات فإن دلالة الأداة على العموم لا تتوقف على مقدمات الحكمة . . . والسيد الشهيد ( رحمه الله ) يرى أن الحق مع الشيخ الآخوند ( رحمه الله ) وليس مع الميرزا النائيني ( رحمه الله ) * .
هامش
( * ) وفي كلام المحقق النائيني احتمالان : الاحتمال الأول : أن أداة العموم تدل على استيعاب ما يراد من المدخول لجميع أفراده ، ويستدل عليه بأن الأداة لا تدل على استيعاب المدخول بما له من المعنى الوضعي لتمام ما ينطبق عليه ، لأن المعنى الوضعي للمدخول هو الطبيعة المهملة ، وهذه الطبيعة تمثل قدرا جامعا بين الطبيعة لمطلقة - التي تصلح للانطباق على جميع أفرادها - والطبيعة بشرط لا ، التي هي مجردة عن الخصوصيات الخارجية ، وهي التي لا تصلح للانطباق على أفرادها ، والطبيعة بشرط شيء وهي التي تصلح للانطباق على أفرادها ، والقدر الجامع بين ما ينطبق وما لا ينطبق لا يصلح للانطباق على الأفراد ، وإذا لم تكن الطبيعية صالحة للانطباق على جميع الأفراد ، فإن أداة العموم لا تدل على استيعاب الطبيعة لأفرادها ، لأن استيعاب الأفراد متفرع على صلاحية الانطباق على الأفراد ، ومن ثم فلا بد أن يكون العموم باعتبار ما يراد من المدخول ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، فإن أداة