شرح
ب - الموضوع بمعنى متعلق المتعلق للحكم ، وبتعبير آخر المضاف إليه لمتعلق الحكم .
ج - الشرط ، وهو المدخول لأداة الشرط ، الذي يمثل المعنى اللغوي للشرط .
والشرط المسوق لبيان تحقق الموضوع هو الشرط الذي يسارق وجوده تحقق الموضوع ، بحيث إذا انتفى هذا الشرط ينتفي الموضوع ، وهذا التعريف يشمل الشرط الذي يكون نفس الموضوع ، والاختلاف بينه ، وبين الموضوع بالاعتبار ، كما يشمل الشرط الذي يختلف عن الموضوع ، إلا أن ثمة ملازمة بينهما .
ومثال الأول : إن رزقت ولدا فاختنه ، والحكم في الجزاء في هذه الجملة هو وجوب الختان . وأما الموضوع فهو الولد ، لأنه يمثل المضاف إليه لمتعلق الوجوب ، وبتعبير آخر هو يمثل متعلق لمتعلق الحكم . وأما الشرط الذي يمثل المدخول لأداة الشرط فهو رزق الولد ، ولا فرق بين الولد ( الموضوع ) ورزق الولد ( الشرط ) إلا من جهة الاعتبار ، لأن حقيقتهما واحدة وهي ( وجود الولد ) ، وهذا الوجود إذا لوحظ إلى الخالق ( سبحانه وتعالى ) يعتبر ( رزقا ) ، وإذا لوحظ هذا الوجود إلى نفس الولد يسمى ( ولدا ) .
وتعريف الشرط المسوق لتحقق الموضوع ينطبق على هذا النحو من الشرط ، لأنه صيغ لبيان وجود الموضوع على أساس المساوقة بين الشرط والموضوع ، ولهذا فإذا انتفى الشرط وهو رزق الولد ينتفي الولد الذي يمثل الموضوع للحكم بوجوب الختان .
ومثال الثاني : إذا ركب الأمير فخذ ركابه ، والموضوع لوجوب الأخذ هو الركاب ، وهو الحديد المعلق بسرج الفرس ، وهذا الحديد لا يكون ركابا بالفعل بما هو حديد معلق بالسرج إلا بعد تحقق ركوب الأمير بالفعل ، وإلا فالحديد ليس ركابا إلا من جهة قابليته لأن يكون ركابا ، فهناك ملازمة بين ركوب الأمير ، وكون هذا الحديد ركابا بالفعل ، ولذلك فإذا انتفى الشرط - وهو الركوب - فإن هذا الحديد لا يكون ركابا بالفعل .
والتعريف المتقدم للشرط المسوق لبيا تحقق الموضوع ينطبق - أيضا - على هذا