شرح
إذا كان للشرط بديل . أما وجدان دلالة الجملة الشرطية على المفهوم فيكون بحسب المدلول التصديقي عن طريق إجراء مقدمات الحكمة .
محاولة صاحب الكفاية : فالشيخ الآخوند ( رحمه الله ) - ونتيجة لما انتهى إليه في بحثه الأصولي من أن مقدمات الحكمة غير كافية لإثبات أن الشرط علة تامة منحصرة للجزاء ، وما يترتب على ذلك من عدم دلالة الجملة الشرطية في مرحلة المدلول التصديقي على المفهوم ، والذي يتمثل في قصد الحكاية عن تحقق النسبة اللزومية العلية التامة الانحصارية ، ومن جانب آخر فهذه الجملة لا تدل بحسب المدلول التصوري على أكثر من النسبة اللزومية العلّية - توصل إلى أن الجملة الشرطية لا تدل على المفهوم . ولما كان وجدان عدم مجازية استعمال الشرط في العلة غير المنحصرة للجزاء أقوى من وجدان دلالة الجملة الشرطية على المفهوم ، نجد أن الشيخ الآخوند ضحى بالوجدان الثاني في سبيل الحفاظ على الوجدان الأول ، وذلك نتيجة لعدم إمكان إثبات أن النسبة بين الشرط والجزاء هي النسبة اللزومية العلّية التامة الانحصارية عن طريق إجراء الإطلاق ومقدمات الحكمة في الشرط . فالشيخ الآخوند ( رحمه الله ) لم يتمكن من إثبات المفهوم للجملة الشرطية في بحثه الأصولي .
محاولة الشهيد الصدر ( رحمه الله ) : السيد الشهيد ( رحمه الله ) وبناء على ما ذهب من ضرورة توفر الجملة الشرطية على ضابط المفهوم في مرحلة المدلول التصوري ، حيث إن الجملة الشرطية تدل بالوضع على النسبة التوقفية بمعنى توقف الجزاء على الشرط ، وعدم انفكاكه عنه ، وذلك بحسب الاصطلاح الأصولي الذي يقصد به : عدم وجود الجزاء بوجود غير الشرط ، لا بحسب الاصطلاح الفلسفي الذي يعني : احتياج الجزاء في وجوده إلى وجود الشرط ، والدليل على دلالة الجملة الشرطية على المفهوم هو تبادر هذا النحو من النسبة من الجملة الشرطية ، والتوفيق بين وجدان المفهوم للجملة الشرطية ،