أحدهما : استفادة اللزوم العلّيّ الانحصاري .
والآخر : كون المعلّق مطلق الحكم لا شخصه ، ولا كلام لنا فعلا في الركن الثاني « 1 » .
وأما الركن الأول فالالتزام بركنيّته غير صحيح ، إذ يكفي في إثبات المفهوم -
شرح
توارد علتين مستقلتين على معلول واحد في عرض واحد .
الثاني : أن تكون العلة المقارنة مؤثرة بنحو بجزء العلة في الجزاء ، وأما جزء العلة الآخر فهو الزيارة ، وهذا يعني أن الشرط مؤثر في الجزاء فقط في حالة الاقتران بشيء آخر ، والحال أنه بالإطلاق الأحوالي يثبت أن الزيارة مؤثرة بالاستقلال مطلقا سواء كانت مقارنة للمرض أو غير مقارنة . وبذلك يتبين أنه لا توجد علة أخرى بديلة للشرط في التأثير .
ولذلك يرى المشهور أنه في مرحلة المدلول التصديقي لا بد أن يكون الربط بين الجزاء والشرط متوفرا على خصوصيات خمس : الأولى : أن يكون الربط لزوميا ، الثانية : الترتبي . الثالثة : الترتبي العلّي . الرابعة : الترتبي العلّي التام . الخامسة . العلّي التام المنحصر . وعند توفر هذه الخصوصيات جميعا في الربط في مرحلة المدلول التصديقي تكون الجملة ذات مفهوم .
وبهذا البيان يتضح أن المدلول التصديقي ( المراد الجدي ) للجملة الشرطية هو النسبة الاستلزامية الانحصارية ، فالنكتة والخصوصية الموجودة في المنطوق التي تكون مؤثرة في ثبوت المفهوم للجملة هي : أن وجود الشرط يمثل علة منحصرة للجزاء ، ولذلك فبانتفاء الشرط ينتفي الجزاء فيثبت المفهوم للجملة بمعنى الانتفاء عند الانتفاء . فضابط المفهوم عند السيد الشهيد ( رحمه الله ) ركنان :
الأول : استفادة الربط الالتصاقي أو التوقفي في مرحلة المدلول التصوري ، أو الربط اللزومي الانحصاري في مرحلة المدلول التصديقي .
الثاني : كون المعلق هو الحكم المطلق ، لا شخص الحكم أي المقيد
( 1 ) فضابط المفهوم حسب رأي مشهور الأصوليين يتمثل في ركنين : الأول :
أن القيد علة منحصرة للحكم . الثاني : أن المعلق على القيد هو سنخ الحكم ، لا شخصه .