الظهور التضمّني :
إذا كان للكلام ظهور في مطلب فظهوره في ذلك المطلب بكامله ظهور استقلالي ، وله ظهور تضمّني في كلّ جزء من أجزاء ذلك المطلب .
شرح
الثاني : الظواهر الحالية التي لا ترجع إلى الظواهر اللفظية ، وهذه الظواهر حجة أيضا - إلا أن دليل حجيتها منحصر في سيرة العقلاء ، ولا يمكن الاستدلال عليها بسيرة المتشرعة ، لأن مثل هذه الظهورات ليس لها انتشار في حياة المتشرعة ، حتى يمكن أن يدعى قيام سيرتهم - المعاصرة لزمن المعصومين ( عليهم السلام ) - على العمل بها . فسبب عدم انتشار وشيوع هذه الظهورات بين المتشرعة لا يمكن أن يقال بأن سيرة المتشرعة قامت على الاعتماد على الظهورات الحالية حتى يتمسك بها لإثبات حجية تلك الظهورات . كما لا يمكن الاستدلال على حجية هذا القسم من الظواهر الحالية بواسطة الروايات الموجبة للتمسك بظواهر الكتاب والسنّة ، لأن المقصود بالسنّة في اصطلاح الفقهاء هو قول المعصوم وفعله وتقريره ، وأما في أيام المعصومين ( عليهم السلام ) فالمقصود بها هو قول المعصوم ( عليه السلام ) خاصة ، ولهذا تكون الروايات التي توجب التمسك بالكتاب والسنّة منصرفة عن الظواهر الحالية المتمثلة في فعل المعصوم ( عليه السلام ) وتقريره ، ولا يكون الدليل على حجية هذه الظواهر الحالية سوى السيرة العقلائية ، ولتمامية الاستدلال بهذه السيرة ينبغي إحراز أمرين : الأول : معاصرة السيرة للمعصوم ( عليه السلام ) . الثاني : سكوت المعصوم الكاشف عن رضاه بهذه السيرة . أما الأمر الأول فيمكن إثبات معاصرة السيرة العقلائية القائمة على الاعتماد على ظهور الحال في الكشف عن المراد الجدي ، بالطريقة التي مرّ تفصيلها في بحث السيرة العقلائية . أما الأمر الثاني ، فقد تقدم في بحث السيرة أنه يمكن استكشاف رضا المعصوم بالسيرة من سكوته ، وعدم ردعه عنها بأساسين :