تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الرابعة : أنّه لا يجوز الرجوع إلى الأصول العملية في كلّ شهبة بإجراء البراءة ونحوها ، لأنّ ذلك على خلاف قانون تنجيز العلم الإجمالي « 1 » .
شرح
الثاني : الاحتياط التام في جميع المشتبهات سواء كانت مظنونات أو مشكوكات أو موهومات . الثالث : الرجوع إلى الأصول العملية الشخصية التي تجري في كل مسألة بحسب خصوصية موضوع كل أصل ، فتجري أصالة البراءة عند الشك في التكليف وتجري أصالة الاشتغال عند الشك المقرون بالعلم الإجمالي ، وتجري أصالة التخيير عند دوران الأمر بين المحذورين ، والاستصحاب عند الشك في البقاء المسبوق باليقين بالحدوث . والطريق الأول لا يمكن اعتماده ، لأن المجتهد الانسدادي يرى أن المجتهد الانفتاحي مخطئ في استنباطه الأحكام من ظواهر الآيات والروايات ، حيث لا يوجد - بنظره - دليل على حجية الظواهر ، كما لا يوجد دليل على حجية الروايات سندا ، فتقليد المجتهد الانسدادي للمجتهد الانفتاحي في هذه المسألة غير معقول ، لأنه يكون من قبيل رجوع العالم إلى الجاهل . كما لا يمكن اتباع الطريق الثاني بالاحتياط التام في جميع الشبهات ، لأنه إما يستلزم اختلال حياة الفرد ونظام المجتمع ، ومن القبيح عقلا الإخلال بحياة الفرد ونظام المجتمع ، وما كان قبيحا عقلا فهو غير جائز شرعا ، أو أنه يؤدي إلى وقوع المكلف في العسر والحرج ، فيكون - عندئذ - غير واجب شرعا . والطريق الأول لم يذكره السيد الشهيد ( رحمه الله ) في الكتاب ، ولكنه أشار إلى الطريق الثاني في المقدمة الثالثة ( 1 ) وأما بالنسبة للطريق الثالث فإن الأصول العملية الشخصية تقسم بشكل عام إلى قسمين : الأول : الأصول العملية الشخصية النافية للتكليف ، مثل : أصالة البراءة ، والاستصحاب . الثاني : الأصول العملية الشخصية المثبتة للتكليف ، كأصالة الاشتغال والاستصحاب .