اللهمّ إلّا أن يدّعى قيام الإجماع على أنّ الشارع لا يرضى بابتناء التعامل مع الشريعة على أساس الاحتياط ، فإذا ضمّت هذه الدعوى أمكن أن نستكشف حينئذ أنّه جعل الحجّية للظنّ « 2 » .
وقد تلخّص من استعراض أدلّة الحجّية : أنّ الاستدلال بآية النبأ تامّ ، وكذلك بالسنّة الثابتة بطريق قطعي ، كسيرة المتشرّعة والسيرة العقلائية .
شرح
- المحذور المتقدم فيحتاط تجاه التكاليف المظنونة فقط ، ويترك ما سواها . ولذلك فالمقدمات السابقة لا تثبت حجية الظن ، بل غاية ما تثبته هو وجوب التبعيض في الاحتياط
( 2 ) إذا ما ادّعي أن الإجماع قائم على أن الشارع لا يرضى بامتثال تكاليفه من باب الاحتياط ، وانضمت هذه الدعوى إلى المقدمات السابقة ، يكون من الممكن إثبات أن الشارع جعل الظن - في ظرف انسداد باب العلم والعملي - حجة . ولكن عهدة هذه الدعوى على مدعيها ، لأن من المتعسر جدا إثبات قيام إجماع بين الفقهاء من هذا القبيل .