الحالة يوجد المضعّف الكمّي والمضعّف الكيفي معا « 1 » ولكنّ المضعّف الكيفي هنا أشدّ قوّة منه في الحالة السابقة ، وذلك لأنّ مصالح الناس المختلفين كلّما افترض
شرح
- ومثال إفادة الإخبارات المتعددة لمدلول مطابقي واحد بلفظ واحد حديث : « من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » . ومثل إفادة الإخبارات المتعددة لمدلول مطابقي واحد ، ولكن بألفاظ مترادفة حديث : « بني الإسلام على خمس . . . » فقد رواه الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) بلفظ : « بني الإسلام على خمس على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم والولاية . . . » ورواه زرارة عنه ( عليه السلام ) : بصيغة « بني الإسلام على خمسة أشياء . . . » ورواه أبو حمزة الثمالي عنه ( عليه السلام ) أيضا بلفظ : « بني الإسلام على خمس دعائم ، إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج بيت الله الحرام ، والولاية لنا أهل البيت » ، ورواه بألفاظ قريبة من ذلك عبد الله بن عجلان عن الباقر ( عليه السلام ) ، وقريب منه ما رواه عبد الحميد بن أبي العلاء عن الصادق ( عليه السلام ) ، كذلك ما رواه المفضل بن عمر عنه ( عليه السلام ) ، وغيره فإن هذه الأحاديث المتعددة تفيد بمدلولها المطابقي أن أسس الإسلام وقواعده - بعد الإيمان بالله تعالى ، والإيمان برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - هي : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية لأهل البيت ( عليهم السلام )
( 1 ) حيث يلاحظ - في هذا القسم من التواتر - حصول اليقين بالمدلول المطابقي للإخبارات المتعددة ، سواء كانت هذه الإخبارات بلفظ واحد ، أو بألفاظ متعددة ، وذلك بسبب وجود كلّ من المضعّفين الكمي والكيفي ، فيتحقق وجود المضعف الأول نتيجة الكثرة العددية للمخبرين ، فيضرب احتمال كذب المخبر الأول في احتمال كذب المخبر الثاني ، ويضرب الناتج في احتمال كذب المخبر الثالث ، وهكذا فتنخفض وتتضاءل القيمة الاحتمالية للكذب كلما زاد عدد المخبرين ، ويرتفع في المقابل احتمال صدق المخبر ، ومطابقته للواقع .
وأما المضعّف الكيفي ، فهو ناتج من تعدد واختلاف دواعي وأسباب كذب المخبرين في إخباراتهم رغم اختلافهم عن بعضهم دينيا واجتماعيا وفكريا واقتصاديا ، حيث يستبعد أن تشترك المصالح الشخصية للمخبرين على كثرتهم في