تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
والاحتمال القويّ هنا يتحوّل إلى يقين بسبب ضآلة احتمال الخلاف ، ولا يلزم من ذلك أن ينطبق هذا على كل مائة خبر نجمعها ، لأنّ المضعّف الكيفيّ المذكور لا يتواجد إلّا في مائة تشترك ولو في جانب من مدلولتها الخبرية « 1 » .
شرح
( 1 ) حيث يوجد في هذا القسم من التواتر - حسب رأي السيد الشهيد ( رحمه الله ) - مضعفان لاحتمال الكذب وعدم مطابقة الخبر للواقع ، الأول هو المضعف الكمي حيث إن الكثرة العددية للمخبرين توجب تضاؤل احتمال الكذب في الخبر ، وذلك نتيجة ضرب القيمة الاحتمالية للكذب في الخبر الأول في القيمة الاحتمالية للكذب في الخبر الثاني ، ويضرب الناتج في القيمة الاحتمالية للكذب في الخبر الثالث . . . ، وهكذا ، حتى يضمحل احتمال الكذب في الخبر . أما المضعّف الآخر فهو المضعّف الكيفي حيث إن من المستبعد جدا اتفاق اجتماع المصالح الشخصية لجميع المخبرين حول محور واحد يمثل المدلول التضمني ، أو المدلول الالتزامي للإخبارات المتعددة ، مما يؤدي إلى ضعف احتمال الكذب وعدم مطابقة الخبر للواقع ، فمن البعيد إن تتماثل وتجتمع المصلحة الشخصية للمخبر الأول التي تدعوه إلى الكذب في إخباره مع المصلحة الشخصية للمخبر الثاني التي تدعوه إلى الكذب في إخباره مع المصلحة الشخصية للمخبر الثالث التي تدعوه إلى الكذب في إخباره ، وهكذا بالنسبة لجميع المخبرين ، بحيث تشترك جميعا في مدلول تضمني ، أو التزامي واحد رغم اختلافها من ناحية المدلول المطابقي ، وإن كان كذب الإخبارات المختلفة في مداليها المطابقية بسبب اختلاف المصالح الشخصية للمخبرين ليس أمرا مستبعدا ، إلا أن اشتراك جميع هذه الإخبارات في مداليلها التضمنية أو الالتزامية يعني أن هناك سنخية بين المداليل المطابقية للإخبارات في مداليلها التضمنية أو الالتزامية يعني أن هناك سنخية بين المداليل المطابقية للإخبارات في مداليلها التضمنية أو التزامية يعني أن هناك سنخية بين المداليل المطابقية للإخبارات المختلفة ، بما يؤدي إلى اشتراكها في مدلول تضمني ، أو التزامي واحد . وبتعبير آخر : إن المصالح الشخصية للمخبرين على اختلاف مشاربهم وأفكارهم وثقافاتهم تتقارب بحيث يكون المدلول التضمني أو الالتزامي لإخباراتهم واحدا . وهذا أمر مستبعد في واقع الحياة ، فيضعف لذلك احتمال كذب الجميع في إخباراتهم . ويوجد بالإضافة إلى ما تقدم مضعّف كيفي آخر ، وهو أن عدم مطابقة الخبر للواقع كما يمكن أن ينشأ من الكذب والمصلحة الشخصية للمخبر ، فإنه قد ينتج
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 155 | محمدرضا احمدي بهسودي