ومنها : المبتنيات القبليّة التي قد توقف ذهن الإنسان وتشلّ فيه حركة حساب الاحتمال ، وإن لم تكن إلّا وهما خالصا لا منشأ موضوعيا له « 1 » .
ومنها : شاعر الإنسان العاطفية التي قد تزيد أو تنقص من تقييمه للقرائن الاحتمالية ، أو من قدرته على التشبّث بالاحتمال الضئيل تبعا للتفاعل معه إيجابا أو سلبا « 2 » .
تعدّد الوسائط في التواتر :
إذا كانت القضية الأصلية المطلوب إثباتها ليست موضعا للإخبار المباشر في
شرح
احتمال الكذب مهما تضاءل فهو لا يصير صفرا من الناحية الرياضية ، بل يبقى كاحتمال ممكن ، وإن كان ضعيفا للغاية
( 1 ) القسم الثاني : المتبنيات القبلية ، فللمتبنيات القبلية ، أو المعتقدات التي يؤمن بها المتلقي للخبر أثر مباشر في سرعة أو بطء حصول اليقين بالقضية المتواترة بحسب عدد المخبرين عن القضية ، فلو كان المتلقي يعتقد بأمر مخالف لمضمون القضية المتواترة ، فلن يحصل له اليقين بهذه القضية إلا بنقل أعداد كبيرة جدا من المخبرين ، فلو فرض أن شخصا كان يعتقد بوجود عبد الله بن سبأ ، فلكي يحصل له اليقين بأسطورية هذه الشخصية بأعداد كبيرة جدا ، لأن هذا الشخص واقع تحت تأثير متبنياته القبلية . وأما لو لم يكن يؤمن بذلك فإن حصول اليقين لديه بأسطوريتها سيتطلب إخبارات أقل مما يحتاج إليه في الفرض السابق
( 2 ) القسم الثالث : المشاعر والأحاسيس الشخصية للمتلقي للخبر ، ذلك أن الخبر إذا كان مطابقا لأحاسيس المتلقي العاطفية ، فحصول اليقين لديه لن يحتاج إلا عددا قليلا من الإخبارات ، كما في نقل أخبار إلى الوالد تمدح ولده ، فإن اليقين لدى الوالد بصدق المخبر به يحصل بسرعة كبيرة ، بإخبارات قليلة ، وأما لو كانت الإخبارات تذم الولد ، فحصول اليقين بصدق مضمونها يكون بطيئا ، ويحتاج إلى نقلها من قبل عدد كبير من الرواة ، لأن نفس الوالد تميل إلى تصديق الأخبار المادحة لولده ، ولا تميل إلى تصديق الأخبار الذامة له .