مولى في نطاق أغراضه التشريعية مع مأموريه ، ولا يهمّ الشارع الأغراض التشريعية للآخرين « 1 » .
فكم فرق بين سيرة العقلاء على ملكية الحائز وسيرتهم على حجّية قول اللغوي ، لأنّ السيرة الأولى تقتضي سلوكا لا يقرّه الشارع إذا كان لا يرى الحيازة سببا للملكية .
وأمّا تقتضيه السيرة الثانية من سلوك السيرة من سلوك فلا يتجاوز الالتزام بأنّ قول اللغويّ
شرح
( 1 ) النقطة الثانية : إنه لا يمكن استكشاف حجية هذه الأمارات شرعا من سكون المعصوم ( عليه السلام ) عن هذه السيرة ، لأن سكوت المعصوم ( عليه السلام ) وعدم ردعه عن هذه السيرة لا يدل على رضاه بها ، لا على الأساس العقلي بالطريقة الأولى المبنية على كون المعصوم يحمل الأغراض التشريعية للمولى ، فلو كان السلوك الذي يواجهه مخالفا لغرض الشارع ، لوجب عليه الردع عنه ، والا فإن ذلك يستلزم نقض الغرض .
ولا بحسب الطريقة الثانية المبنية على كون المعصوم ( عليه السلام ) مكلفا بوجوب إرشاد الجاهل ، أو بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فعدم ردعه عن الموقف المخالف للشرع الذي يحدث على مرأى ومسمع منه يستلزم مخالفته ( عليه السلام ) لتكليفه الشرعي ، وهذا خلف ما فرض من عصمته .
والسبب في عدم دلالة سكوته ( عليه السلام ) عن السيرة على رضاه بها هو عدم وجود سنخية بين الأغراض التشريعية العرفية ، وبين الأغراض التشريعية الإلهية ، لأن المروض أن هذه الأمارات الظنية تكون حجة بالنسبة للأغراض التشريعية العرفية ، فلا تكون هذه الحجية مفوتة للأغراض التشريعية الإلهية وإن كانت هذه الأمارات غير مطابقة للواقع بسبب عدم السنخية بين هذين النحوين من الأغراض ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى فإن المعصوم ( عليه السلام ) ليس مكلفا بإرشاد الجاهل بالأحكام العرفية في فرض عدم مطابقة تلك الأمارات للواقع . ولهذا فلا يمكن استكشاف حجية هذه الأمارات من سكوت المعصوم ( عليه السلام ) ، إذ إن غاية ما يدل عليه سكوته وعدم زجره هو رضاه بجعل الحجية لهذه الطرق والأمارات من قبل العقلاء بالنسبة للأغراض التشريعية للموالي العرفيين .