ولا يراد بها إحرازه ، وتسمّى ب ( الأصول العملية ) .
[ رأي الشيخ النائيني ( قده ) : ]
ويبدو من مدرسة المحقّق النائيني ( قدس سرّه ) التمييز بين هذين القسمين على أساس ما هو المجعول الاعتباريّ في الحكم الظاهري ، فإن كان المجعول هو الطريقية
شرح
أ ) الحكم الظاهري المجعول في مورد الأمارات الذي لوحظ في جعله الكشف والطريقية إلى الواقع ، مثل : جعل الحجية لخبر الثقة ، بلحاظ أن خبر الثقة كاشف عن الحكم الواقعي . وهكذا في الحجية التي تجعل للظهور ، حيث لوحظ فيها كشف الظهور عن مراد المتكلم والحكم الظاهري في مورد الأمارات هو الحجية .
ب ) الحكم الظاهري المجعول في مورد الأصول العملية الذي جعل لتعيين وتحديد الوظيفة العملية تجاه الحكم المشكوك ، أي أنه جعل في ظرف استتار الحكم الواقعي دون أن يلحظ فيه جانب الكشف والإحراز للواقع ، مثل : أصالة البراءة ، وأصالة الإباحة ، والاستصحاب ، وأصالة الاحتياط ، ففي أصالة البراءة يرفع الحكم الواقعي باعتبار أنه مشكوك ومستور بالنسبة للمكلف ، وهكذا جعلت الإباحة باعتبار أن الحرمة الواقعية مشكوكة وغير معلومة للمكلف ، وكذا في الاستصحاب حيث يحكم ببقاء الحكم السابق المتيقن باعتبار أن البقاء مشكوك ومستور عن المكلف ، وهكذا يجعل الوجوب في كل طرف من أطراف العلم الإجمالي باعتبار أن الوجوب في كل طرف مشكوك وغير معلوم .
الوظيفة العملية هي عبارة عن كيفية التطبيق العملي للحكم الواقعي . وبعبارة أخرى : كيفية التصرف تجاه الحكم الواقعي المشكوك ، فمثلا : الشك في وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة ، يوجب تحير المكلف في مقام العمل ، فهل يجب عليه الإتيان بصلاة الجمعة ، أي يلزم العمل أم لا يلزم العمل ؟ فيجوز ترك هذا التكليف المشكوك . وبتعبير آخر : هل يجب على المكلف العمل وفق الحكم الواقعي المشكوك ، أم يجوز له ترك العمل وفق الحكم المشكوك ؟ فكيفية التصرف سواء كان عملا أو تركا مشكوكة : والشارع عندما يحكم ببقاء الوجوب ( لا تنقض اليقين بالشك ) فهو يعين للمكلف ما يلزم عليه عمله عند الشك ، فالأصول العملية تعين وظيفة المكلف في مقام امتثال الحكم المشكوك