تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
والدلالة التصورية والدلالة التصديقية الأولى بمجموعهما يكوّنان الصغرى لهذا الظهور ، إذ يثبتان ما يقوله المتكلّم ، فتنطبق حينئذ الكبرى التي هي مدلول لظهور التطابق المذكور « 1 » .
شرح
ولكنه غير متمكن من ذكره بسبب التقية - مثلا - فحينئذ لا يكون الإطلاق الإثباتي كاشفا عن الإطلاق الثبوتي ( 1 ) قبل الدخول في البحث من الضروري ذكر مقدمتين : المقدمة الأولى : الدلالات على ثلاثة أقسام : أ - الدلالة التصورية : وتعني خطور ( تبادر ) المعنى إلى الذهن بمجرد سماع اللفظ ، وملاك هذه الدلالة هو الوضع . ب - الدلالة التصديقية الأولى : ويعبر عنها بالدلالة التفهيمية أو الاستعمالية : ويقصد بها ظهور اللفظ في أن المتكلم يقصد تفهيم وإخطار المعنى إلى ذهن السامع ، وملاك هذه الدلالة هو أصالة التطابق بين الدلالة التصورية والدلالة التصديقية الاستعمالية ، ويعبر عنه - أيضا - بظهور حال المتكلم الملتفت في أنه في مقام الإخطار والتفهيم . وبذلك يكون اللفظ والأعلى قصد إخطار المعنى الظاهر منه . ج - الدلالة التصديقية الثانية أو الجديد : ويقصد بها ظهور الكلام في أن المعنى الذي يقصد المتكلم إخطاره في ذهن السامع مراد له جدا وواقعا ، وملاك هذه الدلالة هو أصالة التطابق بين مقام الإثبات والثبوت ، أي ظهور حال المتكلم في أن ما يقوله يريده جدا ، ويعبر عن ذلك - أيضا - بظهور حال المتكلم أنه في مقام بيان المراد الجدي . وبذلك يكون الكلام دالا على أن ما يخطره المتكلم من معنى في ذهن السامع إثباتا يريد واقعه ثبوتا . ولبيان هذا الملاك لا بد من معرفة واقع المعنى المدلول عليه بالكلام ، حتى يكون هذا الواقع مراديا جديا للمتكلم ، فمدلول الكلام في الجملة الخبرية هو النسبة بين المحمول والموضوع التي تكون حاكية عن واقع هذه النسبة في الخارج ، وأصالة التطابق بين مقام الإثبات والثبوت تعني : أن المعنى الظاهر من الجملة الذي يخطره المتكلم في ذهن السامع يتطابق مع واقعه في قصد هذا المتكلم الحكاية عنه ، فمقام