تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
فهناك القول بأنّه من تقابل التضادّ ، وهو مختار السيّد الأستاذ « 1 » « * » .
شرح
( 1 ) حيث يرى السيد الخوئي ( رحمه الله ) أن القيد إما أن يكون له دخل في غرض المولى الذي يدعو إلى جعل الحكم ، أو لا يكون له دخل ، ففي الفرض الأول يلحظ المولى الطبيعة مقيدة بالقيد ، وهذا هو التقييد ، وأما في الفرض الثاني فإن
هامش
موضوعا لنفس الحكم ، ولكن مع ذلك فإن ثبوت وجوب الصوم للمكلف العالم بوجوب الصوم ضمن ثبوت هذا الحكم للمطلق ممكن ، فيجعل وجوب الصوم لمطلق المكلف ، سواء كان المكلف عالما بوجوب الصوم أو جاهلا به ، وفي هذا المورد فبالرغم من استحالة اختصاص الحكم بالمقيد إلّا أن الإطلاق يكون ضروريا ، فيكون الحكم ثابتا لمطلق المكلف . وإذا كان كذلك فلا بد أن يكون التقابل بين الإطلاق والتقييد هو تقابل السلب والإيجاب ، لاستحالة ارتفاع النقيضين . وبهذا يظهر أن الأقوال في المسألة أربعة : فإذا أردنا في البحث أن نفسر شيوع وسريان الطبيعة في حصتيها المقيدة بالقيد وبعدم القيد ويكون الحكم تبعا لذلك شائعا وساريا في أفراد الطبيعة ، فإما أن يكون التقابل بين الإطلاق والتقييد من تقابل السلب والإيجاب كما يرى السيد الشهيد ( رحمه الله ) . أو يكون التقابل بينهما من تقابل الضدين كما يرى السيد الخوئي ( رحمه الله ) . وأما إذا أردنا من البحث تفسير شيوع وسريان الحكم بالفعل في حصتي الطبيعة ، فإما أن يكون التقابل بين الإطلاق والتقييد من تقابل العدم والملكة ، كما يرى الشيخ النائيني ( رحمه الله ) ، أو أن يكون التقابل بين الإطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة ، فيما إذا كان التقييد ممكنا أو مستحيلا ، بنحو ثبوت الحكم للمقيد . ففي فرض إمكان التقييد مع عدم لحاظ ذلك القيد الممكن ، يكون الحكم ثابتا لجميع حصص الطبيعة . وفي فرض استحالة التقييد بنحو ثبوت الحكم للمقيد ، يكون الإطلاق مستحيلا ، لأن الإطلاق هو عدم لحاظ القيد في مورد قابل ، وعند استحالة القيد ينتفي المورد القابل . وأما في فرض استحالة التقييد بنحو اختصاص الحكم بالمقيد ، فيكون التقابل بين الإطلاق والتقييد هو تقابل السلب والإيجاب ، وعند استحالة التقييد يكون الإطلاق ضروريا . وهذا هو رأي المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) شيده بهذا النحو السيد الروحاني ( رحمه الله ) ( * ) المحاضرات 2 : 175 و 179
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 343 | محمدرضا احمدي بهسودي