تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

[ وضع اسم الجنس ] :

إذا توضّحت هذه المقدمة فنقول : لا شكّ في أنّ اسم الجنس ليس موضوعا
هامش
الماهية الذهني فنسجد أن الماهية الخالية عن لحاظ القيد موجودة فعلا في الذهن ، فيكون لهذه الماهية اعتبار في مقابل الاعتبارات الثلاثة للماهية وتكون قسيما لها . والفرق بينها وبين اللا بشرط القسمي أن الذهن في اللا بشرط القسمي يلتفت إلى أن لحاظ الماهية خال من لحاظ العالم وغير العالم ، وفي الماهية اللا بشرط المقسمي لا يلتفت إلى لحاظها فكيف يلتفت إلى خلو لحاظها عن لحاظ العالم ولحاظ غير العالم . فهذه الماهية تكون باعتبار وجودها في الذهن قسيما للاعتبارات الأخرى ، وباعتبار عدم الالتفات إلى وجودها في الذهن يكون مقسما للاعتبارات الثلاثة . وبهذا يكون لدينا أربعة اعتبارات للماهية وليس ثلاثة فقط . والفرق بين اللا بشرط المقسمي بالمعنى الذي اخترناه وهو مختار مشهور الفلاسفة ، واللا بشرط المقسمي بحسب اصطلاح السيد الشهيد ( رحمه الله ) يتمثل في أمرين : أ - اللا بشرط المقسمي بنظر مشهور الفلاسفة من المعقولات الأولية ، فهو نفس الماهية الخالية عن جميع القيود حتى قيد عدم اللحاظ ، ذلك أن الذهن غير ملتفت إلى لحاظ الماهية . أما السيد الشهيد ( رحمه الله ) فيرى أن اللا بشرط المقسمي من المعقولات الثانية ، فهو منتزع من الاعتبارات الثلاثة للماهية الموجودة في الذهن . ب - الماهية بنحو اللا بشرط المقسمي بحسب رأي مشهور الفلاسفة تكون خالية من كل قيد أولي أو ثانوي حتى قيد الخلو وعدم اللحاظ ، وأما السيد الشهيد ( رحمه الله ) فلو كان يرى أن اللا بشرط المقسمي هو ما ذهب إليه المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) من أنه الماهية المقيسة إلى أمر خارج عنها ، أي الملحوظة بالنسبة إلى الخارج ، فهي حينئذ تكون مبهمة ، لأنها ملحوظة إلى أمر خارج عنها بدون تعيين اللحاظ هل هو لحاظ القيد أو لحاظ عدم القيد أو لحاظ عدم اللحاظ ، فالقيود الثانوية في الاعتبارات الثلاث تمثل تعينات للماهية اللا بشرط المقسمي ، فتكون هذه اللا بشرطية بالقياس إلى القيود الثانوية . وأما إذا كان اللا بشرط المقسمي هو الماهية المقيدة بأمر خارج عنها ، فاللابشرطية من جهة واقع التقييد بوجود القيد في الذهن ، وواقع التقييد بعدم القيد ، وواقع التقييد بعدم لحاظ القيد ، وواقع التقييد ناشئ من لحاظ القيد في الماهية ، ولحاظ عدم القيد ، ولحاظ عدم اللحاظ فيها ، فتكون لا بشرطية الماهية بالنتيجة بالنسبة إلى لحاظ القيد ، ولحاظ عدم القيد ، ولحاظ عدم اللحاظ ، وهذه اللحاظات من القيود الثانوية
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 336 | محمدرضا احمدي بهسودي