تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
هامش
تكويني لوجود ماهية الإنسان في الذهن . ومن هنا كان الملحوظ في اللا بشرط القسمي قدرا جامعا بين الملحوظين في الاعتبارين الآخرين ، وله وجود في الخارج . أما مشهور الفلاسفة فحيث إنهم اعتبروا عدم اللحاظ قيدا للملحوظ ، لم يكن اللا بشرط القسمي موجودا في الخارج ، لأنه مقيد بقيد ذهني ، والمقيد بأمر ذهني لا وجود له في الخارج . والإشكال : أنه إذا كان مقصود السيد الشهيد ( رحمه الله ) من اللا بشرط المقسمي هو ما ذهب إليه ( رحمه الله ) من أنها الماهية المقيدة بأمر خارج عن ذات الماهية ، فإن اللا بشرط المقسمي بهذا المعنى لا يكون منطبقا على اللا بشرط القسمي الذي هو بحسب رأي السيد الشهيد ( رحمه الله ) الماهية غير المقيدة بعدم اللحاظ ، حيث إن عدم اللحاظ ليس قيدا للملحوظ ، بل هو حد تكويني لوجود الماهية في الذهن ، ولذلك فهو لا يكون قيدا للملحوظ ، وإذا لم يكن قيدا للملحوظ فلا يمكن أن ينتزع من الماهية بنحو اللا بشرط القسمي المعقول الثانوي الخاص به ، وهو الإنسان المقيد بعدم اللحاظ ، لأن الإنسان إنما يكون من المعقولات الثانوية باعتبار اتصافه بالتقييد الذي هو من المعقولات الثانوية ، فما دام الإنسان في اللا بشرط القسمي غير مقيد بعدم اللحاظ ، فلا ينتزع منه الإنسان المقيد بعدم اللحاظ الذي هو المعقول الثانوي الخاص به ، وكذلك الإنسان في اللا بشرط القسمي لا يكون من مصاديق اللا بشرط المقسمي الذي هو الإنسان المقيد بأمر خارج عنه ، فالمنتزع من الإنسان المقترن بالعالم في عالم الذهن هو مفهوم الإنسان المقيد بالعالم ، والمنتزع من الإنسان المقترن بغير العالم في الذهن هو مفهوم الإنسان المقيد بغير العالم . أما الإنسان غير المقترن بلحاظ العلم وبلحاظ عدم العلم فلا ينتزع منه مفهوم الإنسان المقيد بعدم اللحاظ الذي هو المعقول الثانوي الخاص به ، كما لا ينتزع منه المعقول الثانوي الجامع بين الاعتبارات الثلاثة وهو الإنسان المقيد بأمر خارج عنه ، ولهذا فاللابشرط القسمي لا يكون مصداقا للابشرط المقسمي بمعنى الماهية المقيدة بأمر خارج عن ذات الماهية ، لأن الماهية في اللا بشرط القسمي غير مقيدة بأمر خارج عن ذات الماهية وهذا القدر الجامع الذي يكون من المعقولات الثانوية يصح على قول الفلاسفة في اللا بشرط القسمي الذي يعتبرون عدم اللحاظ قيدا للماهية . وأما إذا كان مقصود السيد الشهيد ( رحمه الله ) من اللا بشرط المقسمي هو ما اختاره مشهور الفلاسفة من أنها الماهية المجردة عن كل قيد وجودي أو عدمي حتى قيد الخلو وعدم اللحاظ ، والتي تكون قدرا جامعا بين تعقل الإنسان العالم ، وتعقل الإنسان غير
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 334 | محمدرضا احمدي بهسودي