هامش
المقيد بمفهوم غير العالم . وينتزع من مفهوم الإنسان الخالي من لحاظ القيد معقولا ثانويا هو مفهوم الإنسان المقيد بمفهوم عدم اللحاظ .
وهناك معقول ثانوي هو القدر الجامع بين هذه الاعتبارات الثلاثة هو مفهوم الإنسان المقيد بأمر خارج عن ذات الإنسان ، وهذا المعقول الثانوي ينطبق على الإنسان العالم ، فيصدق عليه أنه مقيد بأمر خارج وهو وصف العالم ، كما وينطبق على الإنسان غير العالم ، فيصدق عليه أنه مقيد بأمر خارج وهو وصف غير العالم ، وكذلك ينطبق على الإنسان المجرد عن القيد أنه مقيد بأمر خارج عن ذات الإنسان ، وهو الخلو وعدم اللحاظ ، فهذا المعقول الثانوي الرابع يكون قدرا جامعا بين الاعتبارات الثلاثة للماهية .
وإن كان ( رحمه الله ) لم يذكر في البحوث ما هو هذا المعقول الثانوي ، وإنما عبر بأن معقولا ثانيا يكون قدرا جامعا ينتزع من الاعتبارات الثلاثة للماهية . وقد ذكرنا هذا القدر الجامع وهو مفهوم الإنسان المقيد بأمر خارج عنه .
ويعبر المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) عن هذا القدر الجامع بأنه : الماهية المقيسة إلى أمر خارج عنها وإن لم يصرح بأن هذا القدر الجامع من المعقولات الثانوية ، ففي الاعتبار الأول لوحظ الإنسان بالقياس إلى العالم الذي هو وصف زائد عن ماهية الإنسان ، وفي الاعتبار الثاني لوحظ الإنسان بالنسبة إلى غير العالم الذي هو أمر خارج عن ذات الإنسان ، وفي الاعتبار الثالث لوحظ الإنسان بالنسبة إلى عدم اللحاظ الذي هو وصف زائد عن ماهية الإنسان .
وقد يناقش ما ذكره ( رحمه الله ) في البحوث بعد ذكر نقطتين : الأولى : أن الماهية بنحو اللا بشرط المقسمي لها تفسيران :
الأول : تفسير مشهور الفلاسفة ، فالماهية في اللا بشرط المقسمي هي الماهية التي لم يلحظ معها شيء حتى عدم اللحاظ ، بمعنى أنها الماهية التي لم يلحظ اقترانها بأني أمر ( وصف ) زائد عن ذات الماهية حتى قد الخلو وعدم لحاظ القيد .
الثاني : تفسير السيد الشهيد ( رحمه الله ) ، فهو يرى أن الماهية بنحو اللا بشرط المقسمي هي الماهية المقيدة بأمر خارج عنها .
الثانية : إن السيد الشهيد ( رحمه الله ) ذكر إن اللا بشرط القسمي هو أحد المعقولات الأولية ، ويمثل بماهية الإنسان الخالية عن لحاظ العلم ولحاظ غير العلم ، وإن عدم اللحاظ من خصوصيات نفس اللحاظ ، وليس من خصوصيات الملحوظ ( ماهية الإنسان ) ، أي أنه حد