تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
هامش
المقيد بمفهوم غير العالم . وينتزع من مفهوم الإنسان الخالي من لحاظ القيد معقولا ثانويا هو مفهوم الإنسان المقيد بمفهوم عدم اللحاظ . وهناك معقول ثانوي هو القدر الجامع بين هذه الاعتبارات الثلاثة هو مفهوم الإنسان المقيد بأمر خارج عن ذات الإنسان ، وهذا المعقول الثانوي ينطبق على الإنسان العالم ، فيصدق عليه أنه مقيد بأمر خارج وهو وصف العالم ، كما وينطبق على الإنسان غير العالم ، فيصدق عليه أنه مقيد بأمر خارج وهو وصف غير العالم ، وكذلك ينطبق على الإنسان المجرد عن القيد أنه مقيد بأمر خارج عن ذات الإنسان ، وهو الخلو وعدم اللحاظ ، فهذا المعقول الثانوي الرابع يكون قدرا جامعا بين الاعتبارات الثلاثة للماهية . وإن كان ( رحمه الله ) لم يذكر في البحوث ما هو هذا المعقول الثانوي ، وإنما عبر بأن معقولا ثانيا يكون قدرا جامعا ينتزع من الاعتبارات الثلاثة للماهية . وقد ذكرنا هذا القدر الجامع وهو مفهوم الإنسان المقيد بأمر خارج عنه . ويعبر المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) عن هذا القدر الجامع بأنه : الماهية المقيسة إلى أمر خارج عنها وإن لم يصرح بأن هذا القدر الجامع من المعقولات الثانوية ، ففي الاعتبار الأول لوحظ الإنسان بالقياس إلى العالم الذي هو وصف زائد عن ماهية الإنسان ، وفي الاعتبار الثاني لوحظ الإنسان بالنسبة إلى غير العالم الذي هو أمر خارج عن ذات الإنسان ، وفي الاعتبار الثالث لوحظ الإنسان بالنسبة إلى عدم اللحاظ الذي هو وصف زائد عن ماهية الإنسان . وقد يناقش ما ذكره ( رحمه الله ) في البحوث بعد ذكر نقطتين : الأولى : أن الماهية بنحو اللا بشرط المقسمي لها تفسيران : الأول : تفسير مشهور الفلاسفة ، فالماهية في اللا بشرط المقسمي هي الماهية التي لم يلحظ معها شيء حتى عدم اللحاظ ، بمعنى أنها الماهية التي لم يلحظ اقترانها بأني أمر ( وصف ) زائد عن ذات الماهية حتى قد الخلو وعدم لحاظ القيد . الثاني : تفسير السيد الشهيد ( رحمه الله ) ، فهو يرى أن الماهية بنحو اللا بشرط المقسمي هي الماهية المقيدة بأمر خارج عنها . الثانية : إن السيد الشهيد ( رحمه الله ) ذكر إن اللا بشرط القسمي هو أحد المعقولات الأولية ، ويمثل بماهية الإنسان الخالية عن لحاظ العلم ولحاظ غير العلم ، وإن عدم اللحاظ من خصوصيات نفس اللحاظ ، وليس من خصوصيات الملحوظ ( ماهية الإنسان ) ، أي أنه حد
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 333 | محمدرضا احمدي بهسودي