تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
هامش
العالم ، وتعقل الإنسان غير المتصف بالعالم وغير العالم ، فتكون الماهية اللا بشرط المقسمي حينئذ من المعقولات الأولية ، وليست من المعقولات الثانوية كما يرى السيد الشهيد ( رحمه الله ) . والحق في المقام هو ما ذهب إليه مشهور الفلاسفة ، ولكن بعد تعديل رأيهم بما يرتئيه الشهيد الصدر ( رحمه الله ) حيث يرى أن الماهية في اللا بشرط القسمي هي الماهية الخالية من وجود القيد وعدمه ، حيث إن عدم اللحاظ ليس قيدا للماهية ( الملحوظة ) بل هو وصف للحاظ ، أي أن تلحظ ماهية الإنسان من دون ملاحظة وصف العالم ووصف غير العالم . وعدم اللحاظ وإن كان قيدا للماهية في اللا بشرط القسمي بنظر الفلاسفة ولكن على حسب التعقل الثانوي وأما كان قيدا للماهية في اللا بشرط القسمي بنظر الفلاسفة ولكن على حسب التعقل الثانوي وأما قسيميها مقيدان بالوصف وعدم الوصف بحسب التعقل الأولي ، وهذا التقسيم للماهية ولو كان بحسب اللحاظ والتعقل ، لكنه في مرحلة التعقل الأولي ، ولذلك ينبغي تعديل كلام الفلاسفة بموجب ما قاله السيد الشهيد ( رحمه الله ) في اللا بشرط القسمي . أما الماهية في اللا بشرط المقسمي فهي نفس الماهية بقطع النظر عن جميع القيود والخصوصيات حتى قيد عدم اللحاظ ، حيث إن الذهن لا يلتفت إلى لحاظ هذه الماهية . ولكن قد يرد هنا الإشكال السابق ، بأن الماهية بنحو اللا بشرط المقسمي إذا تعلق بها اللحاظ ، فإنه سيكون لها وجود مستقل في عالم الذهن في مقابل الاعتبارات الثلاثة ، وإذا أصبح له وجود مستقل في الذهن ، فكيف تكون مقسما وقدرا جامعا للاعتبارات الأخرى ؟ والجواب مبني على عملية ذهنية وهي : ( التخلية هي عين التحلية ) ، فالماهية وإن كانت متصفة باللحاظ في الواقع الذهني ، إلا أن الذهن لا يلتفت إلى لحاظها ، فكأن هذه الماهية غير موجودة في الذهن ، فهذه تخلية وتجريد للماهية بتعمل من العقل ، وهذه الماهية الموجودة في الذهن والتي لا يلتفت إلى لحاظها تكون مقسما وقدرا جامعا محفوظا في الاعتبارات الثلاثة للماهية ، من قبيل جامعية المعروض لعوارضه . ففي المقام الماهية التي لا يلتفت إلى وجودها الذهني تكون محفوظة في الماهية التي تلحظ مقترنة بالعالم ، والماهية التي تلحظ مقترنة بغير العالم ، والماهية التي تلحظ بدون ملاحظة العلم وعدم العلم ، ولا تكون من قبيل الكلي المنقسم إلى أقسامه ، لأن الماهية هنا لا تحمل بالحمل الشائع الصناعي على الاعتبارات الثلاثة . وإذا نظرنا إلى واقع هذه