تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
الخارجي للإنسان هو الذي يتصف بالوحدة والكثرة والإمكان . في حين أن اتصاف المعقولات الأولية يكون في الذهن بالنسبة للمفاهيم المنطقية ، فالإنسان في الذهن يتصف بالكلية والنوعية ، والحيوان في الذهن يتصف بالجنسية ، أما الإنسان الخارجي فلا يتصف بهذه المفاهيم . والمقصود ب ( العروض ) هو الحمل ، ولا بد أن تكون المفاهيم العامة الفلسفية والمفاهيم المنطقية مستقلة وتثبت للمعقولات الأولية في الذهن ، حتى تحمل عليها ، فالكلية مفهوم مستقل يحمل على الإنسان ، وكذلك الوحدة مفهوم مستقل يحمل على الإنسان أيضا ، وهكذا في بقية المفاهيم الفلسفية والمنطقية . وأما ( الاتصاف ) فهو نسبة واقعية بين المعقولات الأولية وتلك المفاهيم . وبتعبير أدق : إن الاتصاف هو ثبوت تلك المفاهيم بوجود المعقولات الأولية الذي يكون محكيا لثبوت تلك المعقولات لها في الذهن ، ويكون ظرف هذه النسبة بين المفاهيم العامة الفلسفية وموضوعاتها هو الخارج ، وأما ظرف النسبة بين المفاهيم المنطقية وموضوعاتها فهو الذهن . بعد هذه المقدمة نأتي إلى كلام الشهيد ( رحمه الله ) في الحلقة : أن الذهن عندما ينظر إلى ماهية ما بالنسبة إلى أمر خارج عنها ، كالإنسان بالنسبة إلى وصف العلم ، فهو يتعقل ثلاثة مفاهيم ، فهو إما أن يتعقل الإنسان العالم ، وهذا يمثل الماهية بشرط شيء ، أو يتعقل الإنسان غير العالم ، وهذا يمثل الماهية بشرط لا ، أو يتعقل الإنسان خاليا عن كلا الوصفين ، وهذا يمثل الماهية لا بشرط ، ولهذه المفاهيم ما بإزاء يحاذيها في الخارج وحينما يلتفت الذهن ثانية إلى هذه المفاهيم فهو ينتزع من كل واحد من هذه المفاهيم معقولا ثانويا ، كما ينتزع معقولا ثانويا رابعا من هذه المعقولات الأولية يكون قدرا جامعا بين المعقولات الأولية . فينتزع من الإنسان العالم مفهوم لحاظ الإنسان المقترن بمفهوم لحاظ العالم ، وينتزع من الإنسان غير العالم مفهوم لحاظ الإنسان المقترن بمفهوم لحاظ غير العالم ، وينتزع من الإنسان الخالي عن كلا الوصفين مفهوم لحاظ الإنسان المقترن بمفهوم عدم لحاظ القيد ، والمقصود هنا مفهوم عدم اللحاظ لا واقعه ، حيث إن المنتزع من