تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
هامش
إذن فإما أن يتم تقسيم الماهية باعتبار القيود الخارجية فحينئذ يوجد قسمان للماهية فقط ، هي الماهية بشرط شيء والماهية بشرط لا . أو أن يتم التقسيم باعتبار القيود الذهنية ، وهي لحاظ القيد ولحاظ عدم القيد ولحاظ عدم اللحاظ فالاعتبارات الثلاثة لا تتحقق في الخارج مع أن الماهية بشرط شيء وبشرط شيء وبشرط لا موجودتان في الخارج ، أو أن يتم التقسيم باعتبار الأعم من القيود الخارجية والذهنية ، وهذا يستلزم أن يكون اعتبار الماهية اللا بشرط القسمي داخلا في اعتبار الماهية بشرط شيء لأن القيد في بشرط شيء أعم من أن يكون قيدا خارجيا أو ذهنيا ، والماهية في اللا بشرط مقيدة بلحاظ عدم القيد ، ولحاظ عدم القيد أمر ذهني اعتبر في الماهية ، فيوجد حينئذ اعتباران فقط . - والجواب عن هذا الإشكال ، مبني على أن هذا التقسيم للماهية إلى هذه الاعتبارات الثلاثة بالقياس إلى أمر خارج عنها ، لكن ليس من جهة وجودها في الخارج بل من جهة لحاظ الماهية في الذهن ، فعند ما تلحظ الماهية بالنسبة لأمر خارج عنها ، فهذه الماهية تلحظ مرة متحدة مع ذلك الأمر ، وهذا اللحاظ في الماهية بشرط شيء يوجب أن يكون الأمر قيدا للماهية ، وتلحظ هذه الماهية مرة أخرى متحدة مع عدم ذلك الأمر ، وهذا اللحاظ في الماهية بشرط لا يوجب أن يكون عدم ذلك الوصف قيدا للماهية . وتلحظ هذه الماهية مرة ثالثة مع عدم لحاظ القيد أي الخلو عن لحاظ القيد ، وواقع الماهية في الذهن هو الخالي عن لحاظ القيد ، وعندما يلحظ في الماهية هذا الخلو عن اللحاظ تكون مقيدة بالخلو وعدم لحاظ القيد ، فمن جانب اللحاظ ليس قيدا للماهية في هذه الاعتبارات الثلاثة ، حتى يلزم من هذا عدم وجود الماهية في كل الاعتبارات الثلاثة ، ومن جانب آخر ليس الأمر الخارج عن الماهية في واقعه الخارجي قيدا ، حتى لا يمكن تجاوز التقسيم عن القسمين ، بل إن هذا التقسيم هو من جهة حالات الماهية بالقياس إلى الأمر الخارج ، وتلحظ أخرى متحدة مع عدم الأمر الخارج ، وتلحظ ثالثة مع الخلو عن لحاظ القيد ، واختلاف الملحوظ في كل اعتبار كاف لتحقق التضاد بين هذه الاعتبارات الثلاثة ، لأن من المعروف أن اللحاظ يتعين بالملحوظ ، كما أن الملحوظ يتشخص باللحاظ ، فكل اعتبار يتميز عن الآخر بملحوظه ، والملحوظ في كل كل اعتبار يختلف عن الملحوظ في الاعتبار الآخر . الإشكال الثاني : وهو للسيد الشهيد ( رحمه الله ) ، حيث يرى : أن الفرق الذي ذكره