هامش
هو نفس الإنسان مع قيد الكافر ، ولا بد أن تكون القيود متضادة متباينة حتى يحصل التضاد بين الأقسام ؛ لأن الأقسام هي نفس المقسم ، ولكن مع قيد زائد عن المقسم .
وعلى هذا الأساس ، فإن تقسيم ماهية الإنسان بالنسبة إلى أمر خارج عنها ، كالعلم - مثلا - إلى الاعتبارات الثلاثة للماهية يتم بتقيد الماهية بأنحاء مختلفة من القيود ، فما هي تلك القيود التي تضاف إلى المقسم بحيث ينقسم إلى هذه الاعتبارات الثلاثة ويكون كل منها قسما مقابلا لبقية الاعتبارات نتيجة اقترانه بالقيد ، هل هي قيود خارجية ، أو قيود ذهنية ، أو أنها أعم من القيود الخارجية والقيود الذهنية ؟
فإن كان تقسيم ماهية الإنسان إلى هذه الاعتبارات على أساس القيود الخارجية ، فالإنسان بالنسبة إلى العلم في الخارج ينقسم إلى قسمين : عالم وغير عالم ، ولا يوجد غير هذين القسمين .
وإن كان ذلك باعتبار القيود الذهنية ، وهو لحاظ وصف العلم في بشرط شيء ، ولحاظ وصف عدم العلم في بشرط لا ، ولحاظ عدم اللحاظ في اللا بشرط ، فهذا يعني أن الماهية المقيدة بهذه القيود الذهنية غير موجودة في الخارج ، فالإنسان المقيد بلحاظ العلم غير موجود في الخارج ، لأن اللحاظ أمر ذهني لا وجود له في غير وعاء الذهن ، كما أن الإنسان المقيد بلحاظ عدم العلم غير موجود في الخارج - أيضا - لأن القيد فيه ذهني لا يوجد في الخارج ، وكذلك فالإنسان الذي يلحظ مجردا من القيد الوجودي أو العدمي غير موجود في الخارج ، لأن لحاظ عدم اللحاظ ، أي : لحاظ ( الخلو والتجرد ) قيد ذهني لا وجود له في عالم الخارج . والحال أن الماهية بشرط شيء والماهية بشرط لا موجودتان فعلا في الخارج .
وأما إذا كانت القيود التي تضاف إلى المقسم بحيث ينقسم إلى الاعتبارات الثلاثة هي الأعم من القيود الخارجية والقيود الذهنية ، فإذا كانت الماهية بشرط شيء المقترنة بوجود القيد أعم من أن يكون قيدا خارجيا أو قيدا ذهنيا ، أو أنها مقيدة بقيد خارجي أو قيد ذهني ، فتكون الماهية لا بشرط وهي المقيدة بلحاظ قيد ذهني فإذا أخذ قيدا للماهية اللا بشرط ، وفرضنا أن الماهية بشرط شيء أعم من القيد الخارجي أو القيد الذهني ، فإن الماهية اللا بشرط حينئذ تدخل في بشرط شيء وبدخول اللا بشرط القسمي في بشرط شيء ، لا يكون هناك ثلاثة اعتبارات للماهية ، وإنما يوجد قسمان فقط ، وهما بشرط شيء وبشرط لا