تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧

الإطلاق واسم الجنس

الإطلاق يقابل التقييد ، فإن تصوّرت معنى وأخذت فيه وصفا زائدا أو حالة خاصة - كالإنسان العالم - كان ذلك تقييدا - وإذا تصوّرت مفهوم الإنسان ولم تضف إليه شيئا من ذلك فهذا هو الإطلاق . وقد وقع الكلام في أنّ اسم الجنس هل هو موضوع للمعنى الملحوظ بنحو الإطلاق فيكون الإطلاق قيدا في المعنى الموضوع له « 1 » ، أو لذات المعنى الذي يطرأ عليه الإطلاق تارة والتقييد أخرى « 2 » ؟ .
شرح
( 1 ) هذا التعبير يتفق مع ما يذهب إليه الفلاسفة من أن الإطلاق الذي هو الخلو عن لحاظ القيد يكون قيدا في المعنى الذي وضع له اسم الجنس . وأما على رأي السيد الشهيد ( رحمه الله ) فطن الإطلاق يكون حدا تكوينيا للماهية * الموجودة في الذهن .
هامش
( * ) تعرّف الماهية بأنها : « المفاهيم العاكسة لذات مصاديقها » ، ولذلك فهي تؤدي إلى تحديد الأشياء الخارجية ، أي أنها تبين حدود الشيء الموجود في الخارج . ( 2 ) في هذا الموضوع يتناول السيد الشهيد ( رحمه الله ) البحث معنى اسم الجنس ، وهل إنه موضوع للماهية المهملة أو للماهية المطلقة ، وهذا البحث معنى اسم الجنس ، وهل إنه موضوع للماهية المهملة أو للماهية المطلقة ، وهذا البحث نشأ بعد سلطان العلماء ( رحمه الله ) ، فمن المعروف قبله أن اسم الجنس موضوع للماهية المطلقة ، وأما سلطان العلماء ( رحمه الله ) فكان يرى إن اسم الجنس موضوع للماهية المهملة التي هي قدر جامع بين المطلق والمقيد . ولا بد أولا من ذكر اعتبارات الماهية بحسب تقسيم السيد الشهيد ( رحمه الله ) الذي بيّن هذه المسألة فيما إذا قيست الماهية إلى أمر خارج عنها في مراحل ثلاث : الأولى في الخارج . والثانية في المعقول الأولي ، وعرّف بأنه المفهوم المنتزع والمأخوذ من الخارج مباشرة . والثالثة في المعقول الثانوي ، وهو المفهوم الكلي الذي ينتزع من المعقول الأولي ، وليس له ما بإزاء يحاذيه في الخارج
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 317 | محمدرضا احمدي بهسودي