تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
عالم واحد ، كما إنه غير مقيد بالوجود المتعدد للعالم ، وكذلك فالإكرام الذي هو متعلق للوجوب غير مقيد بأن يكون بزيارة العالم أو مساعدته أو السلام عليه ، كما إن هذا الإكرام غير مقيد بأن يكون متعددا بحيث يجب على المكلف الإكرام في أكثر من نوع . ولكن قد تكون هناك خصوصية في المتعلق تقتضي أن يتحقق امتثال الحكم بفرد واحد ، لأن طبيعة المتعلق لم يفرض وجودها بل إنها تتحقق بالحكم ، لكون الحكم يكون داعيا إلى إيجادها ، والطبيعة التي يدعو الحكم إلى إيجادها تتحقق بفرد واحد ، فيحصل امتثال الأمر بالإكرام بفرد واحد من المتعلق وهو السلام على العالم مثلا . وإن كانت خصوصية الموضوع قد تقتضي التكرار ، حيث إن الموضوع يفرض موجودا في الخارج في مقام جعل الحكم ، فإذا كان هناك إنسان وكان عالما فيجب إكرامه ، ففرض الوجود في مقام الجعل يقتضي أن تكون فعلية الحكم تابعة لانطباق الموضوع على أفراده ، وانطباقه يتعدد بحسب تعدد الأفراد ، فتتعدد فعلية الحكم بحسب الانطباق ، وهذا معنى التكرار في امتثال الحكم ، فالأمر يقتضي التكرار بالنسبة لموضوعه لخصوصية في الموضوع . وكذلك فهو يقتضي المرة بالنسبة للمتعلق لخصوصية في المتعلق ، فالمرة أو التكرار ليسا مدلولا وضعيا ، ولا إطلاقيا للأمر