التعريف لإخراج ظهور كلمة ( الصعيد ) ، فالقاعدة الأصولية يجب أن تقع كبرى في قياس الاستنباط ، وأمّا ظهور كلمة ( الصعيد ) فهو صغرى في القياس وبحاجة إلى كبرى حجّية الظهور « 1 » .
شرح
( 1 ) ذكر السيد الشهيد ( رحمه الله ) في الحلقات جوابين عن الملاحظة الثالثة :
الأول : جواب المحقق النائيني ( رحمه الله ) : حيث يرى أن القاعدة الأصولية هي تلك التي تقع كبرى في القياس لاستنباط الحكم الشرعي ، فبواسطة قيد الكبروية نستطيع إخراج المسائل الرجالية واللغوية ، وسنذكر ثلاثة نماذج من الأمثلة للقواعد الأصولية التي تقع كبرى في الاستنباط الفقهي .
النموذج الأول : من باب الملازمات العقلية ، ويمثل له بالسفر إلى الحج :
- السفر للحج مقدمة للواجب ( صغرى ) .
- كل مقدمة للواجب واجبة ( كبرى ) .
- . . . السفر كمقدمة للحج الواجب واجب ( النتيجة ) .
وهذه النتيجة الفقهية تمّ استنباطها من القاعدة الأصولية التي وقعت كبرى في القياس .
النموذج الثاني : من باب الحجج ، ويمثل له بقيام خبر الثقة على وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة :
- صلاة الجمعة مما قام خبر الثقة على وجوبها في عصر الغيبة ( صغرى ) .
- كلما قام خبر الثقة على وجوبه فهو واجب ( كبرى ) .
- . . . صلاة الجمعة في عصر الغيبة واجبة ( النتيجة ) .
وهذه النتيجة الفقهية - أو الحكم الشرعي - مستنتجة من كبرى القياس الفقهي التي هي من لوازم القاعدة الأصولية المتمثلة في حجية خبر الثقة .
النموذج الثالث : من باب الأصول العملية ، ويمثل له بجريان أصالة الحل عند الشك في حرمة شرب التتن :
- شرب التتن مشكوك الحرمة ( صغرى ) .
- كل مشكوك الحرمة حلال ( كبرى ) .
- . . . شرب التتن حلال ( النتيجة ) .