وكذلك أيضا مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فإنّ الامتناع فيها يحقّق صغرى لكبرى التعارض بين خطابي : « صلّ ولا تغصب » ، والجواز فيها يحقّق صغرى لكبرى حجّية الإطلاق « 1 » .
شرح
- . . . الأمر يجب التعبد به ( النتيجة ) .
وهذه النتيجة ليست حكما شرعيا ، بل نستفيد منها في قياس ثان نتوصل به إلى الحكم الشرعي وهو أنّ :
- أقيموا الصلاة أمر ( صغرى ) .
- كل أمر يجب التعبد به ( كبرى ) .
- . . . أقيموا الصلاة يجب التعبد به ( النتيجة ) .
فتخرج هذه المسألة الأصولية من مباحث الأصول حسب تعريف الميرزا ( رحمه الله ) الذي اعتبر الكبروية قيدا في أصولية المسألة ، لوقوعها صغرى في القياس
( 1 ) ويمكن أن يمثل لذلك أيضا بالملازمات العقلية كما في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فعلى القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي تكون المسألة من صغريات باب التعارض ، وتترتب عليها أحكامه :
- الأمر والنهي في مورد واحد على القول بالامتناع متعارضان ( صغرى ) .
- وكل متعارضين تترتب عليهما أحكام التعارض ( كبرى ) .
- . . . الأمر والنهي في مورد واحد تترتب عليهما أحكام التعارض ( النتيجة ) .
وهذه النتيجة التي توصلنا إليها عن طريق القياس الأول ، نجعلها كبرى في قياس ثان ، حتى نستطيع الوصول بعد ذلك إلى الحكم الشرعي :
- صلّ ولا تغصب في مورد واحد أمر ونهي ( صغرى ) .
- كل أمر ونهي تترتب عليهما أحكام التعارض ( كبرى ) .
- . . . صلّ ولا تغصب تترتب عليهما أحكام التعارض ( النتيجة ) .
والنتيجة الفقهية لم تتضح بواسطة هذا القياس ، بل غاية ما هناك أن المورد مما تترتب عليه أحكام التعارض ، وحينئذ نبحث عن أحد المرجحات لتقديم أحد الدليلين على الآخر ، وعند عدم المرجح يتساقط كلا الدليلين .
وعلى القول بجواز اجتماع الأمر والنهي فإن المسألة تكون صغرى لكبرى