تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وكذلك أيضا مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فإنّ الامتناع فيها يحقّق صغرى لكبرى التعارض بين خطابي : « صلّ ولا تغصب » ، والجواز فيها يحقّق صغرى لكبرى حجّية الإطلاق « 1 » .
شرح
- . . . الأمر يجب التعبد به ( النتيجة ) . وهذه النتيجة ليست حكما شرعيا ، بل نستفيد منها في قياس ثان نتوصل به إلى الحكم الشرعي وهو أنّ : - أقيموا الصلاة أمر ( صغرى ) . - كل أمر يجب التعبد به ( كبرى ) . - . . . أقيموا الصلاة يجب التعبد به ( النتيجة ) . فتخرج هذه المسألة الأصولية من مباحث الأصول حسب تعريف الميرزا ( رحمه الله ) الذي اعتبر الكبروية قيدا في أصولية المسألة ، لوقوعها صغرى في القياس ( 1 ) ويمكن أن يمثل لذلك أيضا بالملازمات العقلية كما في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فعلى القول بامتناع اجتماع الأمر والنهي تكون المسألة من صغريات باب التعارض ، وتترتب عليها أحكامه : - الأمر والنهي في مورد واحد على القول بالامتناع متعارضان ( صغرى ) . - وكل متعارضين تترتب عليهما أحكام التعارض ( كبرى ) . - . . . الأمر والنهي في مورد واحد تترتب عليهما أحكام التعارض ( النتيجة ) . وهذه النتيجة التي توصلنا إليها عن طريق القياس الأول ، نجعلها كبرى في قياس ثان ، حتى نستطيع الوصول بعد ذلك إلى الحكم الشرعي : - صلّ ولا تغصب في مورد واحد أمر ونهي ( صغرى ) . - كل أمر ونهي تترتب عليهما أحكام التعارض ( كبرى ) . - . . . صلّ ولا تغصب تترتب عليهما أحكام التعارض ( النتيجة ) . والنتيجة الفقهية لم تتضح بواسطة هذا القياس ، بل غاية ما هناك أن المورد مما تترتب عليه أحكام التعارض ، وحينئذ نبحث عن أحد المرجحات لتقديم أحد الدليلين على الآخر ، وعند عدم المرجح يتساقط كلا الدليلين . وعلى القول بجواز اجتماع الأمر والنهي فإن المسألة تكون صغرى لكبرى