ومنها : ما ذكره السيّد الأستاذ من استبدال قيد الكبروية بصفة أخرى ، وهي :
أن تكون القاعدة وحدها كافية لاستنباط الحكم الشرعيّ بلا ضمّ قاعدة أصولية أخرى ، فيخرج ظهور كلمة ( الصعيد ) ، لاحتياجه إلى ضمّ ظهور صيغة « افعل » في الوجوب ، ولا يخرج ظهور صيغة « افعل » في الوجوب وإن كان محتاجا إلى كبرى حجّية الظهور ؛ لأنّ هذه الكبرى ليست من المباحث الأصولية ؛ للاتفاق عليها « 1 » .
شرح
حجية الإطلاق ، إذا لم تكن هناك مندوحة ( أي فرصة ) للمكلف بامتثال الأمر دون التورط في مخالفة النهي ، لأن الأمر يشمل بإطلاقه مورد اجتماع الأمر والنهي ، كالصلاة في المكان المغصوب ، كما إن النهي يشمل بإطلاقه هذا المورد أيضا ، فمقتضى إطلاق ( صلّ ) أن الصلاة مطلوبة ولو في المكان المغصوب ، ومقتضى إطلاق ( لا تغصب ) حرمة الغصب ولو كان متمثلا بالصلاة .
وعلى هذا فمسائل باب الملازمات العقلية تكون خارجة عن تعريف علم الأصول ؛ لأنها لا تقع كبرى في قياس الاستنباط ، بل تكون من الصغريات فيه .
وإذن جواب الشيخ النائيني ( رحمه الله ) على الإشكال الثالث لإخراج المسائل الرجالية واللغوية والنحوية من تعريف علم الأصول غير تام ؛ لأنه يؤدي إلى خروج بعض المسائل الأصولية أيضا كمباحث الألفاظ ، ومباحث الملازمات العقلية ؛ لأنها لا تقع كبرى في القياس
( 1 ) جواب السيد الخوئي ( رحمه الله ) : حيث قيد أصولية المسألة بعدم انضمام قاعدة أصولية أخرى إليها في عملية الاستنباط الفقهي ، وذلك لإخراج المسائل الرجالية واللغوية والنحوية من تعريف علم الأصول ، فظهور كلمة الصعيد في التراب الخالص التي هي من المسائل اللغوية مما يحتاج إلى قاعدة أصولية أخرى لاستنباط الحكم الشرعي ، وهي ظهورفَتَيَمَّمُوا *في الوجوب ، لأنها من مصاديق صيغة الأمر .
وكذلك الحال في المسائل الرجالية ، فوثاقة أحد الرواة تحتاج إلى انضمام قاعدة أصولية أخرى إليها ، وهي حجية خبر الثقة ، فيكون هذا النحو من المسائل خارجا عن علم الأصول .
وأما مباحث الألفاظ مثل : ظهور صيغة الأمر في الوجوب ، فإنها وإن احتاجت