أصولية . وأمّا الثانية فهي جعل شرعيّ للضمان على موضوعي كلّي ، وبتطبيقه على مصاديقه المختلفة - كالإجارة والبيع مثلا - نثبت ضمانات متعدّدة مجعولة كلّها بذلك الجعل الواحد .
شرح
- . . . البيع يضمن بفاسده ( النتيجة ) .
والنتيجة هي كما ذكرنا حكم شرعي كلي .
ويمثل لهذا القسم أيضا بقاعدة ( أصالة الطهارة ) إلي تجري في الشبهات الموضوعية والحكمية ، ويستنتج منها حكم كلي ، وقد تقدم التمثيل لهذه القاعدة بالمتولد من الكلب والشاة ، والذي يشك في طهارته .
ويمكن أن يكون الحكم المستنتج من هذه القاعدة جزئيا لا كليا ، كما في حالة الشك في طهارة ثوب معين ، وذلك حسب القياس التالي :
- هذا الثوب يشك في طهارته ( صغرى ) .
- وكل مشكوك الطهارة طاهر ( كبرى ) .
- . . . هذا الثوب طاهر ( النتيجة ) .
والنتيجة في هذا المثال حكم جزئي وليس كليا .
والسيد الشهيد ( رحمه الله ) في دفعه للملاحظة الأولى ، يرى أن المقصود من الحكم الشرعي الذي تمهد لاستنباطه القواعد الأصولية الواردة في التعريف هو :
جعل حكم شرعي كلي على موضوع كلي ، فالحكم المأخوذ في تعريف علم الأصول لا بد أن يتوفر فيه شرطان :
1 - أن يكون الحكم الشرعي كليا .
2 - أن يكون جعل الحكم الشرعي الكلي مستنبطا من القاعدة .
والقواعد الفقهية تخرج من تعريف علم الأصول بواسطة هاتين النقطتين ، فالقواعد التي تجري في الشبهات الموضوعية ويستنتج منها حكم جزئي كأصالة الصحة وقاعدة الفراغ وقاعدة التجاوز تخرج بقيد اشتراط كون الحكم المستنبط كليا . أما القواعد الفقهية التي قد يستنتج منها حكم كلي ، كقاعدة ( ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) ، وأصالة الطهارة التي تجري في الشبهات الحكمية ، كما في حكم المتولد من الكلب والشاة ، فتخرج بالقيد الثاني ، وهو أن يكون المستنبط