ففرق كبير بين حجّية خبر الثقة والقاعدة الفقهية المشار إليها ، لأنّ الأولى يثبت بها جعل وجوب السورة تارة ، وجعل حرمة العصير العنبيّ أخرى ، وهكذا ، فهي
شرح
وقاعدة الفراغ ، وقاعدة التجاوز ، فعند الشك في صحة النكاح الصادر من الغير نشكل قياسا منطقيا بحسب التالي :
- هذا النكاح الصادر من الغير مشكوك الصحة ( صغرى ) .
- وكل مشكوك الصحة صحيح ( كبرى ) .
- . . . هذا النكاح الصادر من الغير صحيح ( النتيجة ) .
فنتيجة هذا القياس تتمثل في حكم جزئي بصحة نكاح الغير ، يكون مستنبطا من الكبرى الكلية المتمثلة في القاعدة الفقهية .
وهكذا في قاعدة الفراغ نجري قياسا مماثلا :
- هذه الصلاة مشكوك في صحتها بعد الفراغ منها ( صغرى ) .
- وكل مشكوك في صحته بعد الفراغ عنه صحيح ( كبرى ) .
- . . . هذه الصلاة صحيحة ( النتيجة ) .
والنتيجة هنا أيضا حكم جزئي خاص بصحة صلاة المكلف المشكوك فيها بعد الفراغ منها ، وهي مستنتجة من القاعدة الفقهية الكبرى .
وكذلك الحال في قاعدة التجاوز عند الشك في الإتيان بالركوع :
- الركوع مشكوك في وجوده بعد تجاوز محله ( صغرى ) .
- وكل مشكوك الوجود بعد تجاوز المحل موجود ( كبرى ) .
- . . . فالركوع بعد تجاوز محل الشك بوجود ( النتيجة ) .
والنتيجة في هذا المثال حكم جزئي مستنبط من قاعدة التجاوز التي مثلث الكبرى في القياس .
القسم الثاني : القواعد الفقهية التي يستنتج منها حكم شرعي كلي ، ويمكن أن يستنتج منها حكم جزئي أيضا ، مثل قاعدة ( ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) ، التي يمكن توضيح كيفية استنتاج الحكم الكلي منها في القياس التالي :
- البيع يضمن بصحيحه ( صغرى ) .
- وكل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ( كبرى ) .