تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

إثبات الأمارة لجواز الإسناد :

يحرم إسناد ما لم يصدر من الشارع إليه ؛ لأنّه كذب « 1 » ، ويحرم أيضا إسناد ما لا يعلم صدوره منه إليه وإن كان صادرا في الواقع « 2 » ، وهذا يعني أنّ القطع بصدور الحكم من الشارع طريق لنفي موضوع الحرمة الأولى ، فهو [ من هذه الناحية ] قطع طريقي . وموضوع لنفي الحرمة الثانية ، فهو من هذه الناحية قطع موضوعي . وعليه فإذا كان الدليل قطعيا انتفت كلتا الحرمتين ؛ لحصول القطع ، وهو طريق إلى أحد النفيين وموضوع للآخر « 3 » .
شرح
( 1 ) يرى السيد الشهيد ( رحمه الله ) : أن هناك حرمتين في إسناد حكم ما إلى المولى سبحانه ، هما : الحرمة الأولى : وتتمثل في حرمة إسناد حكم غير صادر من الشارع إلى الشارع ، لأن هذا الإسناد خبر غير مطابق للواقع ، فيتعنون بعنوان الكذب ، وحرمة الكذب من الواضحات ، ومقابل حرمة الكذب هذه ، جواز إسناد الحكم الصادر من الشارع إليه ، لأن هذا الإسناد ينطبق عليه عنوان الصدق . الحرمة الثانية : وهي حرمة إسناد حكم لا يعلم صدوره من المولى إلى المولى ، لأن في هذا الإسناد تشريع وافتراء عليه سبحانه ، يقول عز اسمه :. . . أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ( يونس : 59 ) ، وفي مقابل هذا الافتراء والتشريع المحرم ، الإذن في الإسناد عند العلم بصدور الحكم منه تعالى ( 2 ) يرى السيد الشهيد ( رحمه الله ) : أن هناك حرمتين في إسناد حكم ما إلى المولى سبحانه ، هما : الحرمة الأولى : وتتمثل في حرمة إسناد حكم غير صادر من الشارع إلى الشارع ، لأن هذا الإسناد خبر غير مطابق للواقع ، فيتعنون بعنوان الكذب ، وحرمة الكذب من الواضحات ، ومقابل حرمة الكذب هذه ، جواز إسناد الحكم الصادر من الشارع إليه ، لأن هذا الإسناد ينطبق عليه عنوان الصدق . الحرمة الثانية : وهي حرمة إسناد حكم لا يعلم صدوره من المولى إلى المولى ، لأن في هذا الإسناد تشريع وافتراء عليه سبحانه ، يقول عز اسمه :. . . أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ( يونس : 59 ) ، وفي مقابل هذا الافتراء والتشريع المحرم ، الإذن في الإسناد عند العلم بصدور الحكم منه تعالى ( 3 ) فالقطع بالنسبة لصدور الحكم من الشارع قطع طريقي محض ، لأن موضوع جواز الإسناد ، هو صدور الحكم من الشارع واقعا ، ودور هذا القطع هو الكشف عن صدور الحكم ، فهذا القطع كاشف عن موضوع جواز الإسناد وتحقق الصدق في الإخبار عن صدور الحكم ، وإذا كان كذلك فمن المؤكد أنه رافع لموضوع حرمة الكذب ، أي : إنه طريق لنفي موضوع هذه الحرمة ، الذي يتمثل في عدم صدور الحكم من الشارع واقعا ، فيكون طريقا لنفي الحرمة الأولى . . . فالقطع بالنسبة لجواز الإسناد في مقابل الحرمة الأولى يكون قطعا طريقيا ، ولما كان القطع بالنسبة لجواز الإسناد طريقيا ، فيجوز إسناد الحكم إلى الشارع لتحقق