تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
كلي مستنتج من الأصل العملي ، وهو الاستصحاب ، فلذلك يكون الاستصحاب خارجا عن تعريف علم الأصول . هذا ما يتعلق بالأصول العملية الشرعية . وأما الأصول العملية العقلية فهي أيضا خارجة عن تعريف علم الأصول ؛ لأنها مما يستنتج منه حكم عقلي ، فمثلا : لو سلمنا بصحة قاعدة البراءة العقلية ، أي ( قبح العقاب بلا بيان ) وأجريناها في شرب التتن ، فنشكل في هذه الحالة قياسا بهذه الصورة : - شرب التتن لا بيان على حرمته . - وكل ما لا بيان على حرمته لا حرج في فعله عقلا ( كبرى ) - . . . شرب التتن لا حرج في فعله عقلا ( النتيجة ) . وهذه النتيجة تتمثل في حكم عقلي استنتج من الكبرى العقلية . فالأصول العملية العقلية لا يستنبط منها حكم شرعي ، بل تكون تطبيقا للكبرى في مورد معين هذا أولا ، وثانيا إن النتيجة ليست حكما شرعيا ، بل هي حكم عقلي من مصاديق وتطبيقات الكبرى العقلية ، فلهذين السببين تكون الأصول العملية العقلية خارجة عن التعريف . إذن فالإشكال الثالث يكون مرددا بين شقين : إما أن الاستنباط بمعنى الاستنتاج والاستخراج فتدخل القواعد الفقهية أي لا يكون التعريف مانعا . وإما أن الاستنباط بمعنى الاستظهار والإحراز فتخرج الأصول العملية الشرعية والعقلية من تعريف علم الأصول فلا يكون التعريف جامعا . أما السيد الشهيد ( رحمه الله ) فذكر كلا من الشقين كإشكال مستقل ، فذكر أن التعريف يشمل القواعد الفقهية على فرض أن الاستنباط بمعنى الاستنتاج والاستخراج . وذكر أنه لا يشمل الأصول العملية إذا كان الاستنباط بمعنى الاستظهار والإحراز . وعلى هذا لا يبقى داخلا في تعريف علم الأصول إلّا الملازمات العقلية التي يحصل بواسطتها العلم الوجداني بالحكم الشرعي الكلي ، ومباحث الحجج : كحجية الظهور ، وحجية خبر الواحد ، وحجية الإجماع ، وحجية الشهرة
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 18 | محمدرضا احمدي بهسودي