تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

[ رأي الميرزا النائيني ( رحمه الله ) : ] « * »

وقد فسّر المحقّق النائينيّ ذلك - على ما تبنّاه من مسلك جعل الطريقيّة في
شرح
فإذا أخبر شخص بحياة ولده ، فهذا الإخبار لا يفيد القطع بحياة الولد أولا : وثانيا : أن الإخبار عن الحياة ليس إخبارا عن اللازم وهو نبات اللحية . وثالثا : أن نبات اللحية لازم عادي للحياة . ورابعا : أن نبات اللحية من لوازم المدلول المطابقي في مرحلة البقاء . فإذا قامت أمارة - كخبر الواحد - على حياة الولد ، فهذه الأمارة تكون حجة بالنسبة للمدلول المطابقي ( حياة الولد ) ، كما أنها حجة للازم المدلول المطابقي ( نبات اللحية ) في مرحلة البقاء ، لأن عنوان الخبر الذي انصبت عليه الحجية ينطبق على المدلول المطابقي للخبر وعلى لوازمه .
هامش
( * ) وتتميما للفائدة ، نذكر رأي الشيخ الآخوند ( رحمه الله ) في الموضوع : وحاصله : أن الفرق بين الأمارة والأصول هو في مقام الإثبات ، فالدليل الدال على حجية الأمارة يشمل بإطلاقه الدلالة على اللازم ، أما في الأصول فلا يوجد مثل هذا الإطلاق . وتوضيح ذلك : أن موضوع دليل حجية الأمارة كخبر الثقة هو عنوان الخبر ، وهذا العنوان ينطبق على المدلول المطابقي للخبر وعلى لوازم هذا المدلول ، فالخبر الواحد يكون كاشفا عن المخبر به كما أنه كاشف عن لوازم هذا المخبر به ، فالإخبار أن زيدا حي - مثلا - له كاشفية عن حياة زيد ، وله كاشفية عن لوازم هذه الحياة كنبات اللحية ، فالإخبار عن شيء إخبار عن لوازم ذلك الشيء ، وبذلك يتعدد موضوع الحجية لتعدد المخبر به ، فيشمل دليل الحجية بإطلاقه الإخبار عن اللازم والملزوم . وأما في الأصول العملية كالاستصحاب فإن الدليل فيه وهو : ( لا تنقض اليقين بالشك ) ، لا يدل على أكثر من تنزيل المشكوك بمنزلة الواقع المتيقن ، وموضوع دليل الاستصحاب هو مشكوك البقاء المسبوق بتيقن الحدوث ، فعند ما نستصحب حياة زيد - مثلا - فإن الدليل في هذا المورد يدل على أن هذه الحياة المشكوكة بقاء نزلت منزلة الحياة الواقعية المتيقنة ، والتنزيل يعني ترتيب الأثر الشرعي للمنزل عليه على المنزل ، فالشارع ينزل الحياة المشكوكة منزل الواقع لغرض ترتيب الأثر الشرعي للحياة المتيقنة على الحياة المشكوكة ، ونبات اللحية ليس أثرا شرعيا للحياة ، بل هو أثر ( لازم ) عادي طبيعي للحياة ، فلا يكون