تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
للعلم الإجمالي غير معقول ؛ لأنّها معصية قبيحة بحكم العقل ، فالترخيص فيها يناقض حكم العقل ، ويكون ترخيصا في القبيح ، وهو محال « 1 » .
شرح
تنجز التكليف بوصوله إلى المكلف . فما استدل به المحقق الخوانساري ( رحمه الله ) غير صحيح . فيثبت بذلك أصل تأثير العلم الإجمالي في استحقاق العقوبة على المخالفة القطعية ( 1 ) وبالنسبة للنقطة الثانية وهي أن تأثير العلم الإجمالي في استحقاق العقاب على المخالفة هل هو بنحو الاقتضاء بحيث يمكن للمولى الترخيص في المخالفة القطعية ، أم أن بنحو العلية بحيث لا يمكن للمولى أن يرخص في المخالفة القطعية للمعلوم بالإجمال كما هو رأي المشهور . وقبل أن نبين دليل المشهور في هذه المسألة نذكر أن لهذا البحث علاقة بالبحث عن وجوب الموافقة القطعية أي : حرمة المخالفة الاحتمالية الذي وضحناه في النقطة الأولى ، فالبحث في كل من المرحلتين يتوقف على الآخر ، فتأثير العلم الإجمالي في استحقاق العقوبة على المخالفة القطعية يتوقف على عدم ثبوت المرحلة الثانية ، التي هي تأثير العلم الإجمالي في وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة الاحتمالية ، لأنه إذا ثبت أن العلم الإجمالي مؤثر في وجوب الموافقة القطعية ، فلا يبقى مجال للبحث في مسألة تأثير العلم الإجمالي في حرمة المخالفة القطعية ، لأنه إذا ثبت وجوب الموافقة القطعية أي : حرمة المخالفة الاحتمالية ، فتكون المخالفة القطعية حراما بطريق أولى . كما أن البحث في المرحلة الثانية يتوقف على ثبوت المرحلة الأولى ، حيث لا بد أن يكون العلم الإجمالي مؤثرا في حرمة المخالفة القطعية حتى يبحث في تأثير العلم الإجمالي في حرمة المخالفة الاحتمالية أو عدم تأثيره ، لأنه إذا قلنا في المرحلة الأولى : إن العلم الإجمالي ليس مؤثرا في حرمة المخالفة القطعية فلا يبقى مجال للبحث في المرحلة الثانية عن تأثير العلم الإجمالي في حرمة المخالفة الاحتمالية ، فلا بد أولا من إثبات أن العلم الإجمالي مؤثر في حرمة المخالفة القطعية ثم بعد ذلك يأتي دور البحث في المرحلة الثانية ، وهل إنه يؤثر في حرمة المخالفة الاحتمالية ، أو لا . وبهذا تتضح علاقة البحث في كل من المرحلتين بالآخر .
منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 151 | محمدرضا احمدي بهسودي