[ الحجية على مبنى المشهور : ]
غير أنّ المشهور لهم تصوّر مختلف : فبالنسبة إلى أصل المنجّزية ادّعوا أنّها من
شرح
أما السيد الشهيد ( رحمه الله ) فيرى أن مطلق الكشف - سواء كان تاما أو ناقصا - منجز ، لأن التنجز هو حق الطاعة ، وهذا الحق واسع يشمل كل تكليف لم يقطع بعدمه .
النتيجة الثانية : يذهب السيد الشهيد ( رحمه الله ) إلى أن التنجز في الحقيقة هو حق الطاعة ، ولما كان هذا الحق تعليقيا ، فالتنجز يكون معلقا على عدم صدور الترخيص من المولى ، أي أن حق الطاعة مشروط بعدم صدور ترخيص جاد بمخالفة التكليف . أما المشهور فيرى أن التنجز ولزوم الامتثال بالنسبة للتكليف المنكشف مطلق وغير مشروط .
النتيجة الثالثة : إذا كان الانكشاف تاما فلا يمكن صدور ترخيص جاد على مخالفته ، أما إذا كان الانكشاف ناقصا فيمكن صدور ترخيص جاد بالمخالفة ، وفي هذه النتيجة لا يوجد فرق بين رأي السيد الشهيد ( رحمه الله ) والمشهور ، إلّا أن المشهور استدلوا على ذلك بأدلة منها وجهان : الأول : أن مخالفة التكليف المقطوع قبيح عقلا ، والترخيص في القبيح قبيح . والثاني : أن نفي المنجزية عن القطع نفي للازم مع بقاء الملزوم ، والتفكيك بين اللازم والملزوم محال .
وكل من هذين الوجهين يردهما السيد الشهيد ( رحمه الله ) : بأنهما مبنيان على كون حق الطاعة للمولى تنجيزيا وليس تعليقيا ، أما لو كان هذا الحق تعليقيا ومشروطا بعدم صدور ردع من الشارع عن العمل بالقطع فلا يمكن الاستدلال بهما .
نعم يقبل المصنف ( رحمه الله ) من أدلة المشهور الدليل المبني على أن الترخيص إذا كان حكما واقعيا فيلزم منه اجتماع الضدين في الواقع وبنظر القاطع ، إذا كان قطع المكلف مطابقا للواقع ، أو يلزم منه اجتماع الضدين بنظر القاطع فقط ، إذا لم يكن قطع المكلف مطابقا للواقع . وأما الترخيص بحكم ظاهري فهو غير ممكن أيضا ، لأن الحكم الظاهري لا موضوع له في هذا المورد