تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الوصول إلى دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
المحققة الوجود للموضوع وهو الحديد ، سواء كانت الأفراد موجودة في الماضي ، أو في الحاضر ، أو في المستقبل ، فعند ما يوجد طبيعي الحديد بوجود حقيقي ، فإنه يتصف بالتمدد بالحرارة . وقد تابع مشهور المناطقة الشيخ الرئيس في تعريفه للقضية الخارجية . ولكن الحاج السبزواري ( رحمه الله ) في شرح المنظومة عرّف القضية الخارجية بتعريف آخر هو : « أنها تلك القضية التي يثبت المحمول فيها للأفراد الموجودة بالفعل في الخارج » ، والموضوع الكلي - حسب هذا التعريف - ليس له دخل في ثبوت المحمول للأفراد ، بل دوره يتمثل في الإشارة إلى الأفراد الموجودة بالفعل في الخارج ، أي أن دوره هو تجميع هذه الأفراد تحت عنوان واحد ، ففي مثل : ( قتل من في المعسكر ) ، نجد أن ( من في المعسكر ) عنوان يشير إلى الأفراد الموجودة بالفعل ، والقتل ثبت لهؤلاء الأفراد ، فبدل أن يقول المتكلم : إن زيدا وبكرا وعمرا . . . قتلوا ، عبر ب ( من في المعسكر ) ، وليس للعنوان دور إلّا تجميع الأفراد المشمولة بالحكم ، وإلا فالحكم - وهو القتل - ثابت للأفراد الموجودة وليس للعنوان دخل في ثبوته ، أي أن الموضوع في القضية الخارجية عبارة عن مجموعة من القضايا الجزئية وليس قضية كلية . فثبوت المحمول مختص بالأفراد الموجودة بالفعل في الخارج في الزمن الحاضر ، ولا يشمل الأفراد الموجودة في الماضي أو التي ستوجد في المستقبل . وقد تابع الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) * المحقق السبزواري ( رحمه الله ) في تعريفه للقضية الخارجية ، فأصبح تعريف المحقق السبزواري ( رحمه الله ) هو المعروف بين الأصوليين . والفرق بين تعريف الشيخ الرئيس وتعريف المحقق السبزواري ( رحمه الله ) للقضية الخارجية : أنه حسب تعريف الشيخ الرئيس يكون الحكم ( المحمول ) ثابتا للطبيعة الكلية ، وعند التحقق الواقعي لهذه الطبيعة في الخارج في أحد الأزمان
هامش
( * ) درس الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) لمدة ستة أشهر الفلسفة والمنطق عند المحقق السبزواري ( رحمه الله ) . ودرس المحقق السبزواري ( رحمه الله ) لمدة ستة أشهر الفقه والأصول عند الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) .