ويكون دليل ( الأمارة حجّة ) ، محققا لفرد من موضوع جواز الافتاء بحجه ، أي يكون موجدا لفرد من موضوع الحكم في الدليل الآخر .
الفرق بين التعارض والورود والتزاحم :
تسمى حالات التنافي بين الامتثالين مع عدم التنافي في مقام الجعل وفي مقام المجعول بالتزاحم ، ومن هنا يتبين أن حالات التعارض خاصة هي التي يكون التنافي فيها في دائرة الأدلة ؛ لأن التنافي بالنسبة إلى التعارض هو التنافي بين مدلولي الدليلين .
وبعبارة أخرى : ان التنافي في مقام الأدلة مآله إلى التعارض ، أما التنافي في مقام المجعول أو في مقام الامتثال فلا يرجع إلى التنافي في مقام الأدلة ، ولهذا لا تنطبق احكام التعارض على الورود ، ولا على التزاحم ، وانما تختص فيما إذا كان التنافي بين مدلولي الدليلين .
ويتضح مما تقدم ، أن التعارض هو التنافي بين مدلولي الدليلين ، الذي ينشأ من التضاد بين الجعلين ؛ لأن جعل الحرمة مضاد لجعل الوجوب .
أقسام التعارض :
ينقسم التعارض إلى قسمين :
1 - تارة يكون التنافي ذاتيا بين الدليلين ، كما في التنافي بين وجوب الصلاة ( صلّ ) ، وحرمة الصلاة ( لا تصلّ ) ، فان مدلول الدليل الأول يكون منافيا بذاته لمدلول الدليل الثاني .
2 - وتارة لا يكون التنافي بين الدليلين ذاتيا وانما يكون عرضيا ، أي نعلم