المجعول ، والتعارض هو التنافي في مقام الجعل .
وبعبارة أخرى : إذا كان التنافي بين مدلولي الدليلين ، يسمى ذلك بالتعارض ، ومدلول الدليل دائما هو الجعل وليس المجعول ، فان مدلول الدليل الدال على وجوب الجمعة ينافي مدلول الدليل الدال على حرمة صلاة الجمعة .
اما إذا كان التنافي بين المجعولين فيسمى ذلك بالورود ، ففي حالة الورود لا تنافي في مقام الجعل ، وانما التنافي في مقام المجعول .
وإذا كان التنافي في مقام الامتثال يسمى ذلك بالتزاحم .
الورود :
في الورود يعبر عن أحد الدليلين بالدليل الوارد وعن الآخر بالدليل المورود ، والمقصود بالدليل الوارد ، هو الدليل الذي ينفي موضوع المجعول بالنسبة إلى الدليل الآخر ، بينما الدليل المورود هو الدليل المنفي ، مثلا الدليل الأول يقول : يجب الوضوء عند توفر الماء وعدم العذر من استعماله ، والدليل الثاني يقول : يجب التيمم عند عدم توفر الماء ، أو عند وجود العذر من استعماله .
لو لاحظنا النسبة بين هذين الدليلين ، فكل واحد منهما فيه موضوع وحكم ( محمول ) ، الحكم في الدليل الأول هو وجوب الوضوء ، والموضوع هو وجود الماء ، والحكم في الدليل الثاني هو وجوب التيمم ، والموضوع هو عدم وجود الماء .
والدليل الوارد ينفي موضوع الدليل المورود ؛ لأنه عند وجود الماء يكون دليل الوضوء واردا على دليل التيمم ، إذ عند وجود الماء ينتفي موضوع وجوب